عضوان في ائتلاف المعارضة السورية لـ الشرق: الاكتفاء بنزع «الكيماوي السوري» سيُبقي على نظام الأسد

طباعة التعليقات

متظاهرون في ريف إدلب يعترضون على حصر الأزمة في نزع السلاح الكيماوي (لجان التنسيق)

الرياضمحمد الغامدي

البني: ينبغي أن يتجاوز العالم مرحلة مصادرة أداة الجريمة.
فليحان: سلوك المجتمع الدولي تجاهنا لا أخلاقي ولا قانوني.

حذر عضوان في الائتلاف الرئيس للمعارضة السورية من اكتفاء المجتمع الدولي بنزع السلاح الكيماوي الموجود في حوزة نظام بشار الأسد دون معاقبته على التسبب في قتل ما يزيد عن 100 ألف سوري.
واعتبر العضو في الائتلاف، وليد البني، أن المحادثات الأمريكية- الروسية أمس في جنيف لم يُكتَب لها النجاح بدليل الاتفاق بين الطرفين على مواصلتها نهاية الشهر الجاري.
وقال البني، في اتصالٍ هاتفي لـ «الشرق»، إن عقوبة بشار الأسد على استخدام السلاح الكيماوي ضد شعبه ينبغي أن تتجاوز مرحلة مصادرة أداة الجريمة، واصفاً الأمر بـ «الشائك».
ورأى أنه إذا كانت واشنطن ستكتفي بمصادرة الأسلحة الكيميائية الموجودة لدى نظام دمشق مع الإبقاء على بشار الأسد ليواصل قتل السوريين وتدمير بلاده باستخدام الأسلحة التقليدية فإن هذا يعد فشلاً للمجتمع الدولي بأكمله.
واعتبر أن المبادرة الروسية لوضع السلاح الكيماوي السوري تحت رقابة دولية تحتاج إلى عديد من الإضافات لتصبح مقبولة ومتوافقة مع متطلبات حماية الشعب السوري بمعرفة المجتمع الدولي.
وتوقع أن لا يتخلى السوريون عن تغيير نظام الأسد والانتقال إلى النظام الديمقراطي، وأضاف «ما يهم الولايات المتحدة أو إسرائيل أو بعض الدول الإقليمية شيء آخر، أما الشعب السوري فسيقول كلمته في النهاية».
ونبَّه البني إلى أن المعارضة السورية «لا تطلب ضربة عسكرية من أجل ضرب قواتنا في سوريا بل لمساعدة الشعب على إيقاف عمليات القتل والتدمير بإزاحة هذا النظام عبر ضغط دولي حتى لو وصل إلى التدخل المباشر».
واعترف بأن الإئتلاف المعارض يفتقد القدرة على الضغط على الدول لأنه لا يملك جيشاً أو منظومة اقتصادية أو علاقات ديبلوماسية يستطيع الضغط من خلالها وإن كان يعمل على إبراز إرادة السوريين.
واستطرد قائلاً «العرب هم الأقدر على الضغط على المجتمع الدولي من خلال جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي وعليهم أن يوجهوا رسالة واضحة إلى العالم بأن بشار الأسد لا يمكنه الاستمرار، ومتى ما شعرَ الأسد بالتهديد فإنه سيتراجع مثلما حدث في لبنان عندما انسحب وهو الآن يسلم الكيماوي لأنه رأى التهديد جدياً».
وتأسف البني على سعي النظام السوري إلى نقل «الكيماوي» إلى العراق كما نقلت بعض المصادر الإخبارية، وأوضح «كنا نريد الأسلحة الكيماوية التي توفرت من مال الشعب السوري لخلق التوازن مع إسرائيل ولكن كعادة النظام عندما يشعر بجدية المجتمع الدولي فإنه يتنازل مقابل أن يبقى في السلطة».
من جانبها، رأت عضو الإئتلاف أيضاً، ريما فليحان، أن المبادرة الروسية فاشلة، ووصفتها بـ «خطوة إضافية لإنقاذ الأسد» وبـ «اختراق روسي للسياستين الأمريكية والغربية»، متوقعةً أن لا يسلم الأسد ما في حوزته من أسلحة كيمائية وأن لا يكشف حقيقة ما يحتفظ به من أسلحة استراتيجية.
واعتبرت فليحان، في اتصال هاتفي مع «الشرق»، أن سلوك المجتمع الدولي تجاه القضية السورية لا أخلاقي ولا قانوني، وشددت على أنه من غير المنطقي إهمال سقوط 100 ألف قتيل بسبب عنف النظام والتركيز فقط على نزع السلاح الكيماوي، محذرةً مما سمته «تلاعباً ومماطلة الأسد لكسب الوقت ومن ثَّم القضاء على الثورة».

ريما فليحان

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٦٥٠) صفحة (١٥) بتاريخ (١٤-٠٩-٢٠١٣)