شاهدنا ما تناقلته وسائل الإعلام سواء في الصحف أو التقرير المخجل في برنامج الثامنة لبيع دواليب تابعة لإدارة التربية والتعليم في حراج حائل التي تحمل ملفات رسمية لمعلمين ومعلمات وملفات البديلات المستثنيات لكن لا أصنف هذا الفعل المشين والاستهتار بالمستندات الرسمية إلا مخالفة صريحة لنظام حماية المرافق العامة الصادر بالمرسوم الملكي رقم م / 62 بتاريخ:20/12/1405هـ الذي يجرم المساس بالممتلكات العامة وهذا التعدي الصارخ لمستندات رسمية وإهمالها وبيعها هو التعدي مع سبق الإصرار وعلينا تطبيق النظام في حق هذه الإدارة دون رحمة رغم أنني مع مضاعفة العقوبة على المتسببين سواء كاتب صغير أو مسؤول كبير في هذه الإدارة.
هذه بنت الجبال الجميلة تنتهك حرمتها للمرة الثانية ومع الأسف من إدارة واحدة واليوم أناشد وزارة التربية والتعليم التحرك سريعا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه لأنها أصبحت إدارة غير مرغوب فيها لدى أبناء المنطقة الذين لا يستحقون أن تجرح كرامتهم أو أن تنتهك سمعتهم متمثلة بالفساد لأنها تضم بين جبالها وترابها الطاهر الغالبية العظمى من أهل الكرم والنزاهة الذين مهما شذ فاسد من بينهم لا يستطيع أن يعمم فساده على المنطقة بكاملها وعلينا التخلص منهم بالعقوبة القاسية حفاظا على تاريخ آبائنا وأجدادنا والمشهود لهم بالعفة والكرامة.
مع الأسف الفساد الذي كشفته نزاهة سابقا لم يردعهم ونحن بحسن نية أخذنا على عاتقنا التبرير كونهم قلة من أبنائنا الفاسدين ليس حبا لهم ولكن حفاظا على منطقتنا الغالية حيث لا نعلم أن الفساد في هذه الإدارة متفشٍ في بعض مكاتبها حتى اليوم لبعض منسوبيها الذين انتهكوا جميع الخطوط المتمثلة بالنزاهة والذين صبغوا السمعة السيئة لأبناء جلدتهم وأصبحت على كل لسان متجاهلين شموخ المنطقة منذ فجر التاريخ.
عزائي للبديلات اللاتي ينتظرن ردا إيجابيا من الإدارة لأكثر من 11 عاما وهن لا يعلمن أن ملفاتهن في دواليب يتداولها الباعة، لا أعتقد أن يكون هناك فساد أكثر من هذا ولكن يبدو أن من أمن العقوبة أساء الأدب.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٦٥٣) صفحة (١٤) بتاريخ (١٧-٠٩-٢٠١٣)