عاشت نجران (كرنفالية) استثماراتية رائعة خلال الأسبوع الماضي، حيث فعاليات المنتدى الاستثماري الثاني، بالإضافة إلى المناشط المصاحبة للمنتدى، والتي بدورها حولتْ نجران إلى خليّة نحل، على جميع الصُعُد.
هذه التظاهرة، لا شك، تم الإعداد لها من وقت مبكر، وصُرفت من أجلها أموال طائلة، حتى ترتقي المناسبة إلى مستوى راعيها وضيوفها، وقُدّمت، خلالها، أوراقٌ علمية متخصصة، وحضرها نخبة من المستثمرين، من مختلف أرجاء الوطن.
نجحت التظاهرة، بناء على المؤشرات القياسية للمؤتمرات العلمية، وزاد من نجاحها رعاية أمير المنطقة لكل فعالياتها، على مدى ثلاثة أيام، يضاف إلى تميزها، إقامتها في مركز الأمير مشعل بن عبد الله للمؤتمرات، وهي الفعالية الأولى التي تقام فيه، كما زاد من نجاحها، تميّز فريق الغرفة التجارية بنجران في التنظيم، حيث أكد، ذلك الفريق، تفوقه في الإعداد والتقديم والمتابعة الدؤوبة.
تظاهرةٌ، دُعي لها أقطاب الاستثمار والمختصون في المال والأعمال، وعلى رأسهم «رمز» ماليزيا و»عملاقها» مهاتير محمد، والذي كان إضافة جميلة للمنتدى، قدّم عديداً من الأفكار، ووعد باستعداد ماليزيا بتقديم «تجربتها» لهذا الجزء من وطننا الغالي.
كل ذلك في قمة الروعة يا سمو الأمير، ولكن إنْ لم تتوج التوصيات بتفعيلها، وتحويلها من عبارات رنّانة إلى مشاريع عملاقة في منطقة «بكر»، وإلاّ فإنّ كل تلك الجهود، التي بُذلت، والأموال التي صُرِفت، قد تصبح عبئاً على اقتصاد المنطقة، في وقتٍ قد يكون من الممكن تسويق تلك الفرص المعروضة في المنتدى، بتكاليف أقلّ مما صُرِف في المنتدى، من خلال فرق تسويقية متخصصة، تجوب الدّيار طولاً وعرضاً.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٦٥٣) صفحة (١٤) بتاريخ (١٧-٠٩-٢٠١٣)