عوامل كثيرة تؤدي لضياع أو عدم اكتمال الخدمات الصحية فعلى سبيل المثال تقديم خدمات لا لزوم لها (بحسن نية أو جهل) وإن سألت مقدمها قال على حساب الدولة! فكثير من الأطباء يطلب فحوصات أو تحاليل لا داعي لها (خاصة المستشفيات الخاصة التي أصبح جزء من تكلفتها تقوم بدفعه المؤسسات الحكومية) فلماذا لا يتم مساءلة الطبيب عن مثل تلك الفحوصات، الأمر الآخر، التكاليف الإدارية الباهظة وللأسف أصبح عدد الإداريين في بعض المؤسسات الصحية أكثر من الفنيين والمرضى، ناهيك عن التكاليف التي تصرف لتأثيث مكاتبهم وسياراتهم ورحلاتهم العملية والـعلمية، الطامة الكبرى، أن بعضهم لا تعرف ما دوره في المؤسسة (عفش زائد).
زيادة الأسعار خاصة على مستوى الطب الخاص والعجيب أن الطبيب الفلاني يعمل في مراكز عديدة والدخول عليه مختلف الثمن حسب المكان، وقد يطلب فحوصات مختلفة لنفس المريض باختلاف مكان العيادة، وأعتقد أن فخامة المستشفى وتأثيثه يلعب دورا، إضافة إلى التفاوت الكبير في أسعار الفحوصات المخبرية والأشعة التشخيصية مثل المغناطيسية أو المقطعية من مركز لآخر، حتى سعر الدواء يختلف من صيدلية لأخرى (أين الرقيب).
صرف أدوية لا حاجة لها وبكميات كبيرة، وكلنا يلحظ أن الشخص لو أصيب بزكام فيروسي – قد لا يحتاج سوى للراحة – وذهب لمركز صحي أو مستشفى فإنه سيعود محملا بما غلا ثمنه وزاد وزنه من أصناف الدواء، أحد الأسباب غياب التنسيق بين القطاعات، والأهم الفساد (إن وجد) وهذا يتطلب مقالا آخر!.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٦٥٧) صفحة (١٤) بتاريخ (٢١-٠٩-٢٠١٣)