الزهراني: أسباب الإرهاب عديدة أهمها الوراثة والفقر والبطالة

طباعة التعليقات

القصيمفهد الجهني

كشف استشاري الطب النفسي في جامعة الطائف الذي قضى عشر سنوات عضواً في لجان مناصحة الإرهابيين الدكتور علي الزهراني، أن هناك أسباباً عديدة تؤدي إلى الإرهاب، منها الوراثي ومنها النفسي والبيئي والاجتماعي، وكل سبب محفز للآخر أو مثبط له. بمعنى أنه لو ولد الإنسان بشخصية عدوانية أو مضادة للمجتمع فإن هذه الشخصية ستنفجر متى ما وجدت الأرض الخصبة المحفزة للانفجار، مشيرا إلى أن المولود بشخصية مضادة للمجتمع نتيجة الوراثة يشاهد صباح مساء المجازر التي تحدث للمسلمين في شتى أصقاع الأرض، من قتل للأطفال واغتصاب للنساء فهي من العوامل البيئية التي تؤثر في نفسيته وتؤدي به للإرهاب، إضافة إلى الفقر والبطالة، في ظل الازدحام الشديد والجو الحار، فإن كل هذه الأمور مجتمعة ستؤدي إلى توتر وضغوط نفسية للشخص، وبالتالي إلى انفجار السلوك العدواني الموجود أصلا في شخصيته.

ولفت الزهراني إلى أن للجرعة الدينية والتمييز والأحقاد دوراً في توجيه العدوان. فتجد بعضهم يوجهها إلى المقربين في الداخل وبعضهم تجاه الغرباء في الخارج وبعضهم قد يبحث من خلال الإنترنت على ما يسوغ لعمله العدواني من فتاوى مؤيدة لرأيه المتخذ مسبقا، ولذا نجده في الغالب لا يجد ضالته في الفتاوى الداخلية فيلجأ للخارجية التي تسيس فتاويها لأسباب سياسية أبعد ما تكون عن الدين. وطالب الزهراني بإصلاح مؤسساتنا الاجتماعية وتوفير وظائف وسكن ووسائل نقل مريحة وإيجاد الحكومة الإلكترونية، والقضاء على الفساد، وقال «نملك مشايخ أفاضل على مذهب أهل السنة والجماعة لا يفتون إلا بما يرون أنه صالح للأمة في كل زمان ومكان»، مشيرا إلى أن دوافع اعتناق الفكر الضال تختلف لدى الأشخاص من مدينة لأخرى في المملكة؛ حيث إن البعض يدفعه الفقر للأفكار الضالة، وفي المقابل هناك من اعتنق هذا الفكر وهو مكتفٍ مادياً، بينما بعضهم تدفعه العاطفة وبعضهم يدفعه التشدد الديني.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٦٦٠) صفحة (١٤) بتاريخ (٢٤-٠٩-٢٠١٣)