كحلةُ عينيك

تصوير: جعفر الحبيل

طباعة التعليقات

علي محمد الرباعي

ما بين خطِ تأرجحي وثباتي
خطو العليلِ وعلّةُ الخُطواتِ
تبعتُ سهواً قِبْلةً مشؤومة
فأبتْ عصافيرُ السماء صلاتي
تاهتْ بحلمي فيك أصنامُ الهوى
فأتيتَ وحياً نابضَ القسمات
تروي كياني مثل أغنى سورةٍ
فأغوصُ فيكَ كمُشْكِل الآياتِ
وأهيمُ في أعتى هواكَ بلا هُدىً
وأُديمُ في أقسى شتاكَ بياتي
وأُريبُ نجماتِ المساءِ بأحرفي
وأُذيبُ في أسمائهن صفاتي
وأُحيكُ من برد الشمال مواقدي
وإلى الجنوبِ أُديرُ شمسَ جهاتي
وأرصّعُ الرملَ الشقيَ بتوبتي
وأُذيعُ من عبقِ الندى زلاتي
وأُعيدُ ترتيبَ الوجوه لكي أرى
أحفى القلوبِ بلوعة الأشتاتِ
يا موطني إن صحّرتك مشاعري
تسمو بذكرك في الدُنى أبياتي
فلأنتَ مرفؤها وأنت سفينها
وُمحيطُ إغراقي وطوقُ نجاتي

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٦٧٠) صفحة (٢٠) بتاريخ (٠٤-١٠-٢٠١٣)