«الصحة» تتجاوز بصعوبة المعدل العالمي للأطباء والممرضين نسبةً إلى السكان

صحة 2

طباعة ١ تعليق

الدمامالشرق

مخصصات الميزانية تستهدف توفير آلاف الأسرّة لتجاوز المعدل العالمي.
24 طبيباً و 47 ممرضاً و20 سريراً لكل 10000 شخص.

تجاوزت المملكة بصعوبة شديدة المعدل العالمي للأطباء والممرضين بالنسبة لتعداد السكان، فيما مازالت معدلات الأسرّة المتوفرة في المستشفيات تراوح دون المستوى العالمي، وهو ما سعت الوزارة إلى معالجته ضمن ميزانية عام 2013 التي بلغت 54 ملياراً باعتماد 4 مستشفيات ستوفر نحو 1300 سرير في نطاق وزارة الصحة ومستشفيات تابعة لجهات حكومية أخرى. فيما جاءت الميزانية حافلة بإنشاء 155 مركزاً صحياً ستضخ مزيداً من الكوادر الطبية والتمريضية في المملكة.

خلل إحصائي

ومبدئياً، يجب الاعتراف بأن المتوسطات لا تعبر عن الواقع بدقة، إذ يجب أن يكون اعتماد الوزارة في إحصائياتها على التباين الذي يكشف عن التفاصيل الدقيقة للحقائق. وهي قاعدة يدركها الإحصائيون جيداً، إذ إن المتوسطات تعطي إجماليا قد يتسم بالعمى أحياناً ولا يعبر عن الواقع، في حين يمكن من خلال اتباع نهج جديد في التقارير الإحصائية للوزارة الخروج بصورة أدق قد تغير من واقع الإحصائيات التي تنشرها منظمة الصحة العالمية في هذا المجال.

على الحافة

وبالرغم من أنه لا توجد قاعدة ذهبية يمكن الاحتكام إليها فيما يتعلق بمعدل الأطباء المتوفرين إلى السكان، فإن منظمة الصحة العالمية تعتبر أن الدول التي لديها أقل من 23 طبيباً وطبيبة مقابل كل 10000 نسمة لن تتمكن على الأرجح من تحقيق معدلات التغطية الوافية بالخدمات الرئيسة للرعاية الصحية الأولية حسب أولويات الاستراتيجية الإنمائية للألفية. في حين تؤكد المؤشرات الفعلية للمنظمة أن هذا المعدل يصل في المتوسط إلى 13 طبيباً لكل 10000 نسمة مع تفاوت كبير بين البلدان؛ حيث تصل نسبة التغطية في إفريقيا إلى طبيبين فقط مقابل 32 طبيبا لكل 10000 نسمة في أوروبا. وقد دلت إحصائيات وزارة الصحة المتاحة، عن بلوغ معدل التغطية بالأطباء نحو 24 طبيباً لكل 10000 نسمة.

أما على صعيد التغطية بالتمريض، فتشير التقديرات العالمية إلى أن المعدل الحاصل بالفعل يقدر بنحو 45 ممرضاً وممرضة لكل 10000 نسمة مع تفاوت عالمي في هذا الصدد، حيث يصل المعدل في إفريقيا إلى 11 وفي أوروبا إلى 79 لكل 10000 نسمة. أما في المملكة، فتقدر التغطية بنحو 47 ممرضاً وممرضة لكل 10000 نسمة.
ما يعني أن المملكة تخطت بصعوبة الحد الأدنى للمعدل العالمي. لكن ثمة تباعد واضح بين المعدل المتاح في المملكة والمعدل الأوروبي.

معدلات الأطباء

ومازال تعداد الأطباء في وزارة الصحة يفوق عددهم في الجهات الأخرى، حيث يقدر عدد الأطباء في الوزارة بنحو 33999 طبيباً وطبيبة بينهم 25175 يعملون في مستشفيات الوزارة بما في ذلك أطباء الأسنان، و 8403 يعملون في مراكز الرعاية الصحية الأولية. فيما يقدر عدد الأطباء في جهات حكومية أخرى، بنحو 13081 طبيباً. بينما يعمل في القطاع الخاص نحو 22479 طبيباً وطبيبة. ما يجعل نصيب وزارة الصحة من الأطباء يفوق 52.4% من أجمالي الأطباء العاملين في المملكة. فيما يصل نصيب الجهات الحكومية الأخرى 20%، ويقدر نصيب القطاع الخاص بنحو 34%. ويلاحظ أن مستشفيات الوزراة تحتل النسبة الكبرى بين الأطباء العاملين في المملكة بنسبة 38.8% فيما تقدر نسبتهم في المراكز الصحية بنحو 12.09%. ويعكس هذا عبئاً كبيراً تتحمله وزارة الصحة على صعيد إدارة العمل الصحي في المملكة.
وتقدر نسب السعوديين بين إجمالي الأطباء في المملكة بنحو 16729 طبيباً بنسبة 25.7% من إجمالي الأطباء العاملين في المملكة. ويبلغ عدد الأطباء السعوديين العاملين في وزارة الصحة بنحو 7817 ، وفي الجهات الحكومية الأخرى 6480 وفي المراكز الصحية بنحو 1981، وفي القطاع الخاص بنحو 451 طبيباً وطبيبة.

نسب التمريض

وعلى صعيد العاملين في التمريض، تقدر الصحة عددهم في المستشفيات والمراكز التابعة لها بنحو 77344 ممرضاً وممرضة، بينهم 60671 يعملون في مستشفيات الصحة، و 16673 في المراكز الصحية، و 28313 في الجهات الحكومية الأخرى، وفي القطاع الخاص 28373 ممرضاً وممرضة. بإجمالي 134634 ممرضاً وممرضة. ما يجعل نسبة الممرضين التابعين لوزارة الصحة تقدر بنحو 57.4%.

قصور في معدل الأسرّة

توزيع الأسرة وفقاً للقطاعات الصحية

من ناحية أخرى، تعتبر منظمة الصحة العالمية عدد الأسرة المتوفرة دليلاً على مدى توفر خدمات العيادات الداخلية. ورغم أنه لا توجد قاعدة عالمية بالنسبة لأسرة المستشفيات إلى مجموع السكان، فإنه يتوفر في الإقليم الأوروبي 63 سريراً مقابل 10 أسرة في إفريقيا لكل 10000 نسمة. ما يجعل المتوسط العالمي يراوح حول 36 سريراً لكل 10000 نسمة، وهو رقم يبدو بعيداً عن واقع معدل الأسرة بالنسبة للسكان في المملكة. وتعمل في المملكة 420 مستشفى تبلغ سعتها السريرية 58696 سريراً بمعدل 20 سريرا لكل 10000 نسمة، بمتوسط سرير لكل 483 نسمة. وتقدر وزارة الصحة عدد الأسرة في مستشفياتها بنحو 34450 سريراً في 251 مستشفى بنسبة 58,7% ومعدل 12.1 سريراً لكل 10000 نسمة. ورغم الزيادة في عدد الأسرة بواقع 3030 سريراً بين عامي 1428 و 1432، فإن المعدل انخفض من 22 إلى 20 لكل 10000 تبعاً للزيادة السكانية.

اليوم العالمي للصحة النفسية

وقد يكون من المناسب التطرق إلى اليوم العالمي للصحة النفسية الذي يوافق 10 أكتوبر الحالي، والذي خصص لإجراء مناقشات أكثر انفتاحاً بشأن الأمراض النفسية وتوظيف الاستثمارات في الخدمات ووسائل الوقاية على حد سواء. وتشير الإحصاءات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية في عام 2002 إلى أنّ 154 مليون نسمة يعانون من الاكتئاب على الصعيد العالمي، علماً بأنّ الاكتئاب ليس إلاّ أحد أنواع الأمراض النفسية.

ويشير تقرير جديد لمنظمة الصحة العالمية بعنوان «البناء من جديد بصورة أفضل: رعاية الصحة النفسية المستدامة بعد الكوارث» أصدرته في اليوم العالمي للعمل الإنساني خلال 19 أغسطس الماضي، إلى إرشادات لتعزيز نظم الصحة النفسية بعد الطوارئ. واعتبر التقرير الإمكانيات التي تطرحها حالات الطوارئ إمكانيات كبيرة لأنه مازالت هناك ثغرات كبرى على نطاق العالم في مجال توفير الرعاية الشاملة والمجتمعية المرتكز للصحة النفسية. وقال مدير إدارة الصحة النفسية بمنظمة الصحة العالمية، الدكتور شيخار ساكسينا، إن الوضع الراهن ينذر بالخطر، معتبراً أن النظم الصحية لم تستجب بعد على النحو الكافي لعبء الاضطرابات النفسية. وقال نحن نعلم أن الغالبية العظمى من المصابين بالاضطرابات النفسية الشديدة لا يتلقون أي علاج كان في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. ومن شأن إحداث تحول في نظم رعاية الصحة النفسية أن يحسن بدوره رفاهية وأداء واستجابة الأفراد والمجتمعات والبلدان لدى التعافي من الطوارئ، مثلما أشار إليه التقرير. ولفت التقرير إلى ما شهده العام الحالي من حالات طوارئ تمثلت في الأزمة في سوريا والبلدان المجاورة لها والنزاع في مالي وجمهورية أفريقيا الوسطى والفيضانات الكبرى في أنحاء من الأمريكيتين وإفريقيا وآسيا وغيرها. وجميعها تركت أثراً على الحالة النفسية للشعوب.

اهتمام بالصحة النفسية

وفي المملكة تشير الإحصائيات إلى أن عدد المراجعين والمترددين على المستشفيات النفسية التابعة للوزارة بلغ 469036 مراجعاً، بينما بلغ عدد المنومين في المستشفيات 20540 مريضاً. أما المرضى المحالون إلى بعض المؤسسات الأخرى فقد بلغ عددهم 131302 مريض. واحتلت عسير الصدارة في عدد المرضى النفسيين بواقع 14.6% من إجمالي مجموع الحالات بالمناطق. وقد تضمنت الميزانية الجديدة اهتماماً كبيراً بالصحة النفسية، حيث تضمنت اعتماد مستشفى للصحة النفسية بالعاصمة المقدسة سعة 500 سرير، ومستشفى للصحة النفسية في الباحة سعة 200 سرير. وربما استهدفت الوزارة بهذه المخصصات تحريك الخدمات الصحية النفسية التي قدر عدد المستشفيات العاملة فيها بنحو 19 مستشفى.

توزيعات الأطباء حسب الدرجة العلمية في القطاع الخاص:

  • طبيب مقيم: 2736.
  • طبيب اختصاصي: 2832.
  • طبيب استشاري: 825.

نسب الأطباء السعوديين حسب التخصص:

  • الطب الطبيعي 46.7%
  • الأسنان 43.1%
  • الجلدية والتناسلية 38.6%
  • الغدد 37.3%
  • العام 33%
  • التخدير 4.6%

توزيعات الأطباء حسب الدرجة العلمية في الوزارة:

  • طبيب مقيم: 13014 طبيباً وطبيبة.
  • طبيب اختصاصي: 8670 طبيباً وطبيبة.
  • طبيب استشاري: 3491 طبيباً وطبيبة.

معدلات الأطباء والممرضين في المملكة لكل 10000


توزيعات المستشفيات والمستوصفات الخاصة

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٦٧٢) صفحة (١١) بتاريخ (٠٦-١٠-٢٠١٣)