في تصريح صحفي استغرب د. أبو الريش الهجوم الشرس والمتواصل على مستشفى ساق الغراب وتحميله كل مصائب البلد؟ ولو يستطيع بعضهم إجادة السيناريوهات لحمّله مسؤولية الاحتباس الحراري والأمطار الحمضية والتلوث الإشعاعي، وأضاف أنا لا أدافع عن مؤسستي الصحية، واستشهد سعادته بما يحدث لوزارة الصحة حيث يحملها الإعلام كل مصيبة، مع العلم أن الصحة تغطي قرابة 60% من الخدمات الصحية بينما يتحمل القطاع الخاص 20% والقطاعات الأخرى 20%، وتساءل ما إذا كان السبب طيبة الصحة أم غياب نظام صارم يعاقب الإعلام والمنتمين للصحة من مهاجمتها دونما سبب أحياناً.
وأضاف سعادته ما دام الإعلام يتشدَّق بالحرية والمصداقية فلماذا الصمت حيال المشكلات الصحية بالقطاعات الأخرى إن وجدت؟! فبرغم خدمتها المتميزة لشريحة كبيرة إلا أن كثيراً من الناس يستغربون عدم وقوع أخطاء طبية ولو مرة في السنة ولعل مرد ذلك حسب ترديد بعضهم وجود نظام صارم يمنع نشر غسيل تلك المؤسسات، فإذا كان الأمر كذلك فلماذا لا تستفيد الصحة من تلك الأنظمة أو على الأقل تستفيد من تجاربهم وتعاملهم مع الإعلام؟ وكيف يغض الطرف عن المشكلات إن صدقت بعض الشائعات، وعن أخطاء القطاع الخاص؟ أوضح سعادته أن الإعلام لا يظهر إلا ما يحدث في المستوصفات الصغيرة أحياناً، بالرغم من حديث المجتمع الدائم عن حصول أخطاء قاتلة ويشاع والله أعلم أن الإعلام يخاف فقدان الإعلان وأسباب أخرى أصدقكم القول أنني أجهلها فأعينوني على معرفتها إن وجدت.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٦٧٦) صفحة (١٤) بتاريخ (١٠-١٠-٢٠١٣)