هبة السماء

نايف الضامن

طباعة التعليقات

مصطفى المبارك

ماذا أقول وقد يحارُ لساني
ويطول في وصفِ الجمال بياني

أدبٌ أصيلٌ واكتمال شمائلٍ
ونقاءُ قلبٍ نابضٍ بحنانِ

بالعينِ ألفُ حكايةٍ تَروي لنا
أن الهُيامَ خُلاصةُ الإيمانِ

والحُبَ آيٌ بالفؤادِ مُنَزهٌ
هبةُ السماءِ ورحمةُ الرحمنِ

والوجهُ شعَّ براءةً وطهارةً
ونعومةٌ في منطقٍ وبيانِ

ثغرٌ تبَّسمَ واستفاقَ سروره
قلبي وولّتْ لعنةُ الأحزانِ

عَجَزَ الخيالُ فهل تكونُ ملائكٌ
بالأرض تمشي مشيةَ الإنسانِ

ملَّ اصطباري والفؤاد أمضّه
أملُ اللقاء فهل يحنُّ زماني؟

يا أنتِ يا شِعرٌ تلاطم بحرهُ
حتى غَرِقتُ بموجةِ الأوزانِ

والقافُ فيكِ مراكبٌ تاهتْ على
بحر الغرامِ بِمُهجةِ الولهانِ

ولكم حروفُ الشعرِ فيكِ تموسقتْ
وتأنقتْ نُطقاً بحلوِ معاني

يا أنتِ يا نَغَمَاً يفيضُ مشاعر
فيهِ امتزاجُ الفنِ بالفنانِ

فالفنُ شاءكِ نغمةً للحونهِ
عزفاً يجيءُ بأعذب الألحانِ

يا صدفةَ الدنيا بأروعِ لوحةٍ
طَفَحَ الجَمالُ بأجمل الألوانِ

يا كلَّ شيءٍ قد يجولُ بداخلي
ويثيرُ فوضى واهتزازَ كياني

يا كلَ فكري والفؤادِ ونبضهِ
ومشاعرٍ تطغى على وجداني

يا أول الأشعار في كُرَّاستي
يا أبدع الأشعار في ديواني.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٦٧٧) صفحة (٢٠) بتاريخ (١١-١٠-٢٠١٣)