شذرات

شجرة العزلة

تصوير: مازن المحارب

طباعة ١ تعليق

إبراهيم زولي

• الشجرة التي في كتاب الجغرافيا، كانت تضع رأسها على كتفيك، قبيل النوم!! اكتشاف متأخّر.
• الحزن راية بيضاء في ساعات الهزيمة، قنّاص ماهر يتقن التصويب نحو القلب.
• الموتى، لم يموتوا أبدا، ما زالوا في ذاكرتنا، وربما أكثر مما لو كانوا أحياء!
• لا يوجد عمل حقير مادام شريفا؛ نصيحة الأغنياء والمترفين منذ الأزل، للعاطلين والفقراء!
• عندما يتبدّى وجهك في منتصف القصيدة، يغضّ القرّاء أبصارهم، خوفاً على مصيرهم الجهنمي!!
• حتى خياراتنا في الحياة، ليست متاحة لنا بشكل كاف.. يا للخيبة.
• هذا، أفضل بكثير، من حمْل الهزائم كلها.
• ها قد عرفت أن للكلمات صهيلاً يتصاعد في الأفق بلا أجنحة، أو ألعاب بهلوانية.
• البوصلة من أوائل الذين تحيّزوا للشمال ضدّ الجنوب!!
• أشياء كثيرة لا يمكن أن نخطئها حتى في الظلام!
• تتحول الطفولة إلى فراشة، عندما نتعثر في العتمة، ولا نحسن ابتكار الضوء.
• تملكون البحر والرمل يا سادتي.. لكن، دعوا لي كتابة قصيدة واحدة عن العطش!
• أمي.. هل تأكدْتِ أنني لا أتنفّس. لا يعلم أحد بهذا الأمر.. أرجو أن تقسمي لي؟؟
• كل سنة، ينظر العيد من نافذته، ويشاهد القرى البعيدة، عزلاء، إلا من مزامير المسرّة.
• لا تتسلّل خلسة أيّها الليل، طرائدك بين الصحو والغيبوبة، تنتظر الخلاص.
• أبي.. لا تزال صورتك بالأبيض والأسود معلقة على الجدار، تنظر للسماء البعيدة، ولا تغادر الغرفة إلا لسقْي الزرع. أعرف أنّه عمل مسلّ، للموتى والفلاحين!
• الآن، تعاقبك اللغة الكاذبة، وتوبخك الذكريات.
• الليل.. غرق المراكب الآمنة، اشتباك حميم بين الطرقات والمارّة. الليل نصّ مواز للفقد والوحشة.
• هناك، شجر مدجّج، بالعطش والحنين.
• تلك الحشود الهائلة من الذكريات، لن تقبض عليها إلا الكلمات.
• في طفولاتنا البعيدة، سعادات من ورق، تزهر على مدار العمر.
• ليس في ذاكرتي، غير بكتيريا المدينة، ومطر يتمدد في بهو الغربة.
• كان أبي يقول: الفقير من لا يكسر السياج في زمن الفجيعة.
• وجه واحد لليل، الكل يمارس التعسّف في تأويله.
• الحرية تقتنص طرائدها، دون مباركة من أحد.
• الكتابة رقصة جنونيّة في حديقة المسرّات، تحوّل المفردات إلى طيور ملوّنة، وكرات تتقافز في الهواء.
• لا عاصم اليوم لك من دنس الظن، والمجد المزوّر سوى القصيدة.
• ما بيننا؛ كان شبيهاً بخطأ مطبعي!
• الفقر.. قطة متوحشة في دولاب الملابس، تنتظر فقط فتح الأبواب.
• أنا على يقين، أنك لو ذهبت بعيداً، لن ترى الليل!!
• المستقبل.. سرد حكاية مملّة قبل النوم.
• الإعلانات التجارية؛ تسوّل الأغنياء المشروع.
• الحرية.. الهواء الأول الذي تتلقّفه حناجرنا.
• الرواة مطمئنّون جدّاً، لا نزال نتمدّد في إغفاءة طويلة، على سرير حريريّ!
• الليل مصطلح مزدحم بالمسخ والوحوش.
• في هذا الفراغ الكبير؛ تتكسّر مثل كأس، وتتقاذفك الجهات للجهات.
• لم أقدر على نسيان البهجة، التي منحها لي أبي في ليالي العيد، طعم ما زال مذاقه في فمي حتى الآن.
• أمام الخرائب الكبيرة، لا يمكننك أن تنتصر على أحد.
• فرحت كثيراً عندما تعلم ولدي الكلام، واليوم أنا من يعلمه الصمت!
• لا أعرف شيئاً، أحترم به نفسي، سوى الكتابة.
• لماذا لا نصدّق أن الأبواب تعرف ما يجري بالداخل!!
• يا لهذا الليل، لم يعد يكترث به أحد.
• الحرية خروج للحياة، دون وثيقة سفر.
• حتى لا تفتك بنا الأوقات، ليس لنا إلا سيف الكتابة، نشهره في وجهها.
• لا طائل من الانتظار، لا شيء يحدث في هذا العالم، غير الخواء، والتكرار المملّ.
• الليل يكشف، والنهار يستر!! يا لمفارقاتك أيتها الحياة.
• هل تشعر تلك الأبواب المهجورة بالملل؟

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٦٧٧) صفحة (٢٠) بتاريخ (١١-١٠-٢٠١٣)