فضيحة قطرية لا يسترها عذر الاختراق البليد .. تميم يخطب ود أعداء الأمة ويهاجم الاشقاء

العجيان يقدم برنامجاً لإذكاء التناغم بين شريكَي الحياة في «الشفرة الزوجية»

طباعة التعليقات

ليالي الفرج

يجد القارئ بين دفتي كتاب «الشِّفْرَة الزَّوْجِيَّة: المِفْتَاحُ الذَّهَبِيُّ للْتَّنَاغُمِ بَيْنَكَ وَشَرِيْكِ حَيَاتِكَ» للدكتور تركي العجيان، كمّاً غزيراً من المعلومات ذات القيمة العالية باعتبار اهتمامها بموضوع العلاقات الزوجية وفنونها والمهارات الضـروريـــة لتأسـيـســها ومعالجتها وتطويرها.
ويكتسب البحث أهميته من خلال تقديم برنامج تنويري لإذكاء منطقة التناغم بين المقبلين على الزواج، ومن هم على خطواتٍ للارتباط، أو أولئك المرتبطين فعلياً.

غلاف كتاب الشفرة الزوجية

غلاف كتاب الشفرة الزوجية

ويعتمد الكتاب على الصور التوضيحية والشكل المعبّر عن المواقف التي يستعرضها العجيّان، وهذا يبين لنا الأهمية المزدوجة في الكتاب: بين أهمية الموضوع، وأهمية المنهج، وطريقة العرض.
وإضافة لتقنيات العرض البصرية في الكتاب، تأتي تقسيماته الرئيسة، والتفريعات الثانوية داخل كل قسم بطريقة التعداد النقطي التي يقدّمها المؤلف في ثيمة معرفية وبصرية متكاملة، ممّا يبين الجهد الذي قدمته الدراسة بحثاً وعرضاً.
ويهدف الدكتور تركي من خلال هذا البحث إلى تقديم مفتاحٍ ذهبيٍّ في خطّة متقنةٍ، بغية الوصول بهذه العلاقة الرحيبة إلى منطقة التميز والنجاح، في إطار تأسيس العلاقة الزوجية المُتناغمة، وتنميتها وتطويرها تبعاً لظروف هذه العلاقة، وربما تطلب الأمر معالجة نقاط الخلل للوصول لمرحلة الرضا والسعادة في شراكة أكثر نجاحاً ضمن هذه العلاقة الإنسانية. جاءت خطة الكتاب لتضعه في خمسة أقسام رئيسية، ثم تفرَّع من كل قسم مجموعة من العناوين الفرعية، وكانت عناوين الأقسام الرئيسية كما يلي:
أولاً- وهج الفكر: جاء أول عنوان فرعي في هذا القسم تحت اسم: «لقد كان حلماً»، ولعل أهم ما يلفت القارئ للوهلة الأولى هو ظهور شخصية حسن، حيث سيُبحر القارئ في كل قسم من الكتاب بتقنية إسقاط المحتوى بتفرعاته على شخصية حسن من خلال اعتماد الأسلوب القصصي الذي يتناول فيه المؤلف مراحل تعايش هذه الشخصية المتخيَّلَة وتكيفها مع حياتها الخاصة، وهو ما يأتي مثالاً حيَّاً لواقع يُعايشه كثير من الناس، ويقدم الدكتور تركي مجموعة من الأسس ذات القيمة المعرفية التي يوصفها بأنها هي المفتاح الذهبي والإكسير المنعش الذي سيسهم في تحقيق كلِّ فردٍ للتناغم الواسع في العلاقة الزوجية.
ثانياً – مستوى نضج علاقتك بالآخر: هنا سيتضح لكل مُتعمق في هذا الكتاب من خلال مجهر يبرز لنا مستوى نضج العلاقة بين الزوجين، إذ يُلفت انتباهنا لأهمية الارتكاز على فهم طبيعة الدوافع في دواخل الفرد، فعلى كل طرفي الرابطة الزوجية أن ينتبه لهذه النقطة؛ لأهميتها في تأسيس علاقة سليمة وصحيحة. ونجد أن المؤلف يُرجع مدى وحجم التناغم بين أي شخصين، تربطهما علاقة زوجية متميزة، إلى مستوى التوافق فيما يعرف بالنظام الذاتي لكل منهما.
ثالثاً- النظام الإنساني: حديث في العمق: وبطريقة علمية يتناول الدكتور تركي كيفية إعمال الفكر، لاكتشاف ومعرفة النظام الذاتي وكذلك النظام المُكتسب للإنسان، وكيفية توظيف هذا الاكتشاف، وتلك المعرفة في تحقيق علاقة متناغمة يعيش فيها الزوجان بحيث يفهم كلُّ منهما ذاته كما يفهم الآخرَ الذي يُشاركه حياته.
رابعاً- الشِّفْرَة الزَّوْجِيَّة: المِفْتَاح الذَّهَبِي للْتَّنَاغُم بَيْنَك وَشَرِيْك حَيَاتِك: يمثّل هذا القسم الجزء الأساس والهدف الأسمى للكتاب، حيث يقدم الدكتور تركي استراتيجيةً إبداعية لاكتشاف هذا المفهوم الجديد الذي يعتبره المؤلّف الوسيلة الأنجح لتحقيق علاقة زوجية متناغمة في أرقى مستوياتها، كما يُقدّم أيضاً استراتيجية مبتكرة لاختيار فتاة الأحلام أو القبول بفارس الأحلام وفق هذا الاكتشاف الجديد، وبما يتلاءم والبيئة الاجتماعية التي ننتمي إليها.
ولا يُخفي المؤلف تطلعهُ لليوم الذي يصدر فيه قراراً رسمياً يقضي بإلزام الفحص عن الشِّفْرَة الزَّوْجِيَّة تيمناً بالفحص الطبي قبل الزواج، ويأمل أن تكون هذه الشفرة هي الخطوة الأولى لتحقيق التناغم المنشود بين كل شريكين في علاقة زواج، فيما سيكون كل مُتجاهل للشِّفْرَة الزَّوْجِيَّة كمن يتقدم بخطوات يُغطي فيها طريقهُ ظلام حالك، يحجب عنهُ نجاح تلك العلاقة المُباركة.
خامساً- شهد الكلمات: لبطولات النجاح ما يكتنفها من معوقات ومُثبطات، وبالوعي والإدراك تُحَطَم كل الحواجز والموانع، هذا ما أوضحهُ الدكتور تركي العجيان في القسم الأخير من كتابه، من خلال استعراض أهم خمسة أنواع من المعوقات المُتعلقة بهذا الجانب، داعياً كل شاب وفتاة للتسلح بالوعي في كيفية التعاطي مع هذه المعوقات لتُحَصَّن علاقتهما بإحكام وثيق، مما يدفع بها لمزيد من ترسيخ أسس النجاح المتين. وللتمكن والنجاح في إصدار حكم دقيق فيما يتعلق بالوصول لمعرفة من يمتلك شفرتنا الزوجية أو العكس يُعرفنا العجيّان على نوعين من المقاييس لذلك النجاح المنشود، وهما: المقياس الخارجي والمقياس الداخلي.
وفي نهاية مطاف هذه الرحلة المعرفية، الغنية بما يتألق بالوعي، ومن خلال طرح يستثمر تقنيات الذكاء العاطفي والنفسي في تنمية وتوجيه العلاقات الزوجية بكل مستوياتها وعبر مختلف مراحلها فيما من شأنه أن يصنع شراكة إنسانية ووجدانية متينةً في قوتها، مرهفةً في مشاعرها متطلعةً لأحلامها وآمالها، يفتح المؤلف بين يدي القارئ آفاقاً واسعةً للتعامل المتوازن في إدارة شؤون حياته الزوجية الرحيبة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٦٧٩) صفحة (٢٠) بتاريخ (١٣-١٠-٢٠١٣)