لم تكن تلك المشكلة التي وقعت في منزل حسين إلا الشرارة التي أشعلت فتيل الإبداع لديه. «انتظر يا أبي، لا تكسر شيئاً، وجدتها، وجدتها» تلك كانت كلمات حسين عندما تعطَّل أُنبوب بلاستيكي تحت بلاط منزل أسرته.
اهتدى حسين إلى اختراعه «الوصلة الحلقية»، في التعديل على منتجات قائمة حسب نظرية «سكامبر»، ليحل مشكلة منزل أسرته، ولم يكن يعلم أنه سيسجله باسمه على مستوى العالم، ويجعل بلده «المملكة العربية السعودية» يحتل المركز الأول في معرض تايبيه العالمي للمخترعين 2013م.
حسين محمد الديك آل منصور اليامي، ابن الخامسة عشرة، طالب المرحلة المتوسطة، نابغة في زمانه، ذو موهبة فذة، لا يمكن له أن يبدع ويخترع دون دعم الأقربين أولاً، ثم دعم المسؤولين في الدولة، بالإضافة إلى دعم رجال الأعمال البارزين، لأن الموهبة كالنبتة، إن لم تُسقَ تذبل وتَموت.
دور بارز في اختراع حسين لسمو أمير منطقة نجران، صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن عبدالله بن عبدالعزيز، الذي دعم الاختراع منذ البداية، وكذلك، دور مهم لوزارة التربية، ممثلة في مدير عام التربية بمنطقة نجران، الأستاذ ناصر المنيع، ولن أنسى مدير رعاية الموهوبين الأستاذ محمد هتيلة، الذي رعى الفكرة منذ أن كانت «بذرة»، وسهر عليها، وأظهرها إلى حيز الوجود.
في كل بيت من بيوتنا مخترع، ولكن هل في كل بيت من بيوتنا والدٌ يرعى، ويكافح، ويصبر، كما فعل محمد الديك؟ الذي وصل مع ابنه إلى منصة التتويج الدولية في تايبيه.
هنيئاً لنا بهذا «الديك الصغير»، بل، بهذا المخترع الكبير!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٦٨٧) صفحة (١٤) بتاريخ (٢١-١٠-٢٠١٣)