الهزاع لـ الشرق: أوضاع «السوريين» في مصر وتونس أفضل منها في الدول المجاورة لسوريا

إخلاء مدينة المعضمية المحاصرة جنوب دمشق من المدنيين بواسطة الهلال والصليب الأحمر (أ ف ب)

طباعة التعليقات

الرياضمحمد الغامدي

الهلال الأحمر السوري ذراعنا في الداخل.

عبدالله الهزاع

قال أمين عام المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر، الدكتور عبدالله محمد الهزاع، إن عدد اللاجئين السوريين في الدول المجاورة لسوريا، الأردن ولبنان والعراق وتركيا، يصل إلى نحو 5.6 مليون لاجئ، وذكر أن أوضاعهم أسوأ من أوضاع السوريين الذين اتجهوا بعد اندلاع الأزمة إلى مصر وتونس.
وأوضح الهزاع، في تصريحاتٍ خاصة لـ «الشرق»، أن النازحين السوريين إلى الأردن يعانون من شح المياه كـ «مشكلة رئيسة» بالنسبة لهم، متخوفاً في الوقت نفسه من انتشار أوبئة بين اللاجئين في المخيمات خصوصاً في لبنان مع هطول الثلوج في الشتاء.

وشدد على أهمية أن يوفر المجتمع الدولي، وتحديداً مجلس الأمن، ممرات آمنة تضمن وصول قوافل الإغاثة إلى داخل سوريا، وندد بـ «استهدافها من قِبَل أطراف الصراع السوري» مقدِّراً عدد من قُتِلُوا من العاملين في قوافل الإغاثة بـ 25 شخصاً من الأطباء والممرضين.
وبيَّن الهزاع أن لبنان لم يسمح بإقامة مخيمات للسوريين خلافاً لما يجري في تركيا والأردن، مرجعاً ذلك إلى «اعتراضات أمنية فيما يبدو».
وأضاف إن السوريين في لبنان موزعون على المدن والقرى اللبنانية «وبعضهم يعيش في العراء»، حسب قوله، مؤكداً أن العمل الإغاثي العربي يقدم الأغذية ومتطلبات الحياة الرئيسة للسوريين في لبنان، كما يتحمل نفقات علاج بعضهم في المستشفيات اللبنانية.

وتابع قائلاً: «في الأردن يختلف الوضع عن لبنان، فهناك مخيمات معترف بها ومتفق عليها بين الحكومة الأردنية والمنظمات، وأعداد السوريين هناك معروفة»، وأوضح أن مفوضية شؤون اللاجئين هي المعنيَّة في الأساس بإدارة هذه المواقع والإشراف عليها داخل الأردن، لكن منظمات أخرى تساهم في تقديم الخدمات للموجودين فيها.

وعن أعداد اللاجئين السوريين في دول الجوار، قدَّر الهزاع عددهم في الأردن بـ 1.8 مليون لاجئ، وفي تركيا بـ 1.8 مليون، وفي لبنان بـ 1.5 مليون، وفي العراق بـ 500 ألف، وأشار في الوقت نفسه إلى عدم تحبيذ بعض النازحين تسجيل بياناتهم خشية الملاحقة الأمنية مستقبلاً. وعن السوريين في مصر وتونس، قال أمين عام المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر إن عددهم في مصر نحو 50 ألفاً، وفي تونس نحو 10 آلاف، «وهم يعيشون داخل هذه المجتمعات معتمدين على إمكاناتهم المادية دون الحاجة إلى منظمات أو هيئات للمساعدة».

وعن العمل الإغاثي داخل سوريا، أوضح الهزاع أن «الهلال الأحمر السوري يحمل عضوية المنظمة العربية، وهو ذراعنا داخل سوريا، ويقدم خدمات كبيرة جداً»، ووصف دخول المساعدات إلى سوريا بـ «القضية الخطيرة حيث تتعرض القوافل إلى الاعتداء من قِبَل الأطراف المتنازعة ما جعل كثيراً من الهيئات التي تقدم العون تحجم عن الدخول إلى هناك»، داعياً المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تأمين ممرات لقوافل الإغاثة إلى الداخل السوري.
وحذر الهزاع من خطر الشتاء على النازحين السوريين خصوصاً المقيمين في العراء، والموجودين في مناطق في لبنان تغطِّيها الثلوج، ودعا إلى وقفة سريعة وعاجلة لتوفير إمكانات إيوائهم ووسائل غذاء منتجة للطاقة ووسائل تدفئة وملابس شتوية تقيهم البرد.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٦٩٦) صفحة (١٥) بتاريخ (٣٠-١٠-٢٠١٣)