المُؤَبِّنون

تصوير: عبداللطيف العتيق

طباعة التعليقات

يسرى فراوستونس

ثلاثةً كانوا
يزحفون مع التّراب تَراهم
يتسابقون
من يشرب ماءَ العصفور أوّلا؟
من ينهشُ لحمَ الشّهيد من
له سماد الثّرى وزهرة القبر آخرا
ثلاثةً كانوا
يتسابقون تحتَ التّابوت تراهم
من خُطبٍ معاطفهم
وخوف يمزّقهم
من يشهر لسانَه أوّلا
من يضغط على الزّناد من
يأكلُ الكبدَ آخرا
ثلاثةً كانوا
يستعجلون الموكبَ
من يحزنُ أولا
يضحكُ آخرا؟
ثلاثةً كانوا
وما من زوايا في مثلثهم
لا أوّلُ لا آخرُ
لا فاتحة ولا كتاب مقدّس
ثلاثةً كانوا
مؤبَّدون في ساعة نامت عقاربها
ميّتون لولا
دودُ المقابرِ عافَهم
ثلاثةً كانوا
ثلثان للطاعون
وثلث للكوليرا
ولا حب في زمنهم
ثلاثةٌ…
أبٌ وابنٌ وروحٌ دنس
ثلاثةً كانوا
ضحكَ الشهيد من مواكبهم
مؤبِّنونَ بحزن مؤقّت
ومؤقَّتٌ شعبهم…

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧٠٦) صفحة (٢٠) بتاريخ (٠٩-١١-٢٠١٣)