بعد نجاح حملة التصحيح من قبل وزارة العمل والجوازات للقضاء على ألعمالة المتخلفة وغير النظامية هل نشاهد حملة مماثلة لوزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة التجارة والصناعة لتنظيف أسواقنا وبعض المحلات التجارية والتموينية التي مع الأسف تعج بالسلع المقلّدة سواء قطع الغيار أو حتى بعض السلع الاستهلاكية التي تدخل مباشرة في صحة وسلامة المواطن وعلينا القضاء عليها وإزالتها من أسواقنا بطريقة نظامية ومدروسة وتفعيل نظام مكافحة الغش التجاري الصادر في 23/4/ 1429 هـ.
نحن نعرف أن حماية وسلامة المستهلك تقع أولاً وأخيراً على هاتين الوزارتين لكن على من تقع مراقبة السلع الاستهلاكية والغش التجاري وأرفف بعض المحلات التجارية والتي تحوي مواد غذائية منتهية الصلاحية ومنتجات فاسدة، ناهيك عن تفاوت الأسعار سواء في المطاعم أو المحلات التموينية وبعض الصيدليات مع العلم أن المسافة بينهم لا تتعدى 500 متر، أليس هذا دليلاً على عدم تفعيل الرقابة؟.
هيئة الغذاء والدواء والبلديات ووزارة التجارة يقومون بمهامهم ولا نشك بهذا ويشكرون عليه لكن نحن نطالب بمزيد ومازال الأداء شبه متواضع ولا يرضي المستهلك وبالتالي عندما تشاهد واقعنا على الأرض تجد المحترفين في خداع المستهلك وترويج السلع المغشوشة ناهيك عن الدواء والغذاء الذي يروج من قبل الباعة المتجولين دون ترخيص التي عادة ما يكتب عليها صنع في البلد الأم مع العلم أنها صنعت محلياً.
الآن لدينا تجربة ناجعة ممثلة في وزارة العمل ومن الممكن أن نستعين بإيجابيات هذه التجربة وتفادي سلبياتها إن وجدت ومهما حاولنا أن نعتمد على المراقبين الميدانيين لكل جهة أجزم أننا لن نفلح كما أخفقت وزارة العمل سابقاً التي كانت تعتمد على بعض المراقبين وأدائهم المتواضع لذا لن يصلح حال أسواقنا إلا بحملة مماثلة وتضامنية وتطوير البنية التنظيمية من قبل هذه الجهات بجدول زمني يكون المواطن شريكاً في مسار الحملة التصحيحية، نعم سوف نواجه صعوبة في بداية التصحيح كما نواجهه اليوم مع حملة وزارة العمل لكننا سوف نرتاح لعدة عقود قادمة إن لم تكن لعدة قرون.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧٠٩) صفحة (١٤) بتاريخ (١٢-١١-٢٠١٣)