لا أعلم لماذا فكرت في وجود تشابه كبير بين حال الأطباء وتصدر النصر، ربما مرد ذلك إلى كم الرسائل التي تصلني تصف حال الأطباء وتصدر النصر.
الأطباء وحسب الرسائل يجدون من الدلال ما الله به عليم، فهناك البدلات ومنها التميز والندرة حتى مَنْ يعملون أعمالاً إدارية بحتة، إلى غير ذلك من المميزات لدرجة أنني تخيلت أن الطبيب يسير بخيلاء مردداً «طبيب… لا تكلمني»، ويرجع البعض السبب إلى وجود طبيب على هرم الصحة (مع إيماني الشديد بعدالة الربيعة)، ولو صدق ما يقوله غير الأطباء، فللأطباء خاصة منسوبي الصحة الحق فقد قضوا سنين عجافاً لا يتقاضون سوى الراتب مصحوباً بالخصومات ونظرة غير سوية من زملائهم في القطاعات الصحية الأخرى، بل وحسدهم البعض عند قدوم الكادر الجديد. وكذا حال النصر فبعد سنوات من العناء للنادي وجماهيره أصبح متصدراً، وذلك نتيجة عمل دؤوب من القائمين عليه.
على الجانب الآخر، عندما فقد النصر الصدارة انقلب الجميع ضده حتى محبوه، وكذا هو الحال مع الطبيب، فعند حدوث مضاعفات طبية (ليست أخطاءً) تقوم الدنيا ولا تقعد، ويصبح هو الملام الوحيد وكل شيء ضده، وتكال له أطنان من الأوصاف من سباك وجزار، مروراً بالتشكيك في شهاداته، في حين ينسى الجميع أفراد الطاقم الصحي -خاصة الإداريين- وكأنهم كانوا في المريخ عند حدوث الخطأ.
خاتمة:
أحب الأطباء جداً، والنصر -خاصة نصر عبدالرحمن بن سعود رحمه الله-، وأشجع أهل الفن الكروي!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧١١) صفحة (١٤) بتاريخ (١٤-١١-٢٠١٣)