انتظرت أن تنتهي مناسبة اليوم الواحد لأغرد وحيداً فلا يسمعني مسؤول، 14 نوفمبر يحتفل العالم بالسكر، ولدينا تقام المناسبات وترفع الشعارات وتلتهم المفطحات ويحلى بالسكريات بغض النظر عن العواقب والتلفيات، كل ذلك تحت مسمى التوعية بالسكر، (مشهد يتكرر سنوياً) ولا غرابة؛ فهو يوم واحد في السنة ننتظره بشغف لننسى السكر 364 يوماً.
أخي «أبو دم عسل» لست وحدك المصاب؛ فهناك حوالي 300 مليون نسمة في أنحاء العالم، وعلى الرغم من تفاوت الإحصائيات لدينا (كالمزاد من 25% إلى 75%)، فستجد الفتاوى السكرية من الجهلة، وسيصلك تليفون لمعالج مصحوباً بأغلظ الأيمان إنه كتب الشفاء لآلاف من المرضى على يديه، ورسالة عن أقدام سكرية كانت على وشك البتر إلا أن خلطة ساق البرصي اليتيم المتزوج بسحلية مطلقة مع وقف أدوية الأطباء خريجي كندا وأمريكا كان لها الفضل في شفاء السكريين، وسيقال لك إن التوعية غائبة أو مغيبة فلا تقلق، والتمس لأهلها العذر، خاصة عندما ترى المسؤولين ومع كل الأرقام والكوارث والمضاعفات يضحكون ويكيلون الوعود ويتفاخرون بالمنجزات ويتلون الوعود، وأنت آخر من يعلم وسكرك في ارتفاع.
يا قوم: لم تعد التوعية تحتاج إلى ميزانية ومناقصة واجتماع وترسية، فالكل يمتلك أدوات التوعية الفعالة لاسيما وسائط التواصل الاجتماعي، التي وفرت المال والوقت والجهد ووصلت للمجتمع بيسر وسهولة.
خاتمة:
د. محمد أبو طالب (لندن) يقترح أن يكون 2014 عام السكري في المملكة، فهل من مؤيد؟

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧١٨) صفحة (١٤) بتاريخ (٢١-١١-٢٠١٣)