في عتمة الليالي

تصوير: عهد العلي

طباعة التعليقات

لقمان ديركيسوريا

أنا الظل الذي سيمشي خلفكِ
وقد قتلته الظلمة
الذي في بالك
بعد أن يفنى الأصدقاء
وأوهام الحب القادم
خفقات قلبك
أنا الذي لم يعرفك جيداً
لأنه لم يجد الوقت الكافي
سوى لأن يحبكِ
أنا الشبح الذي ستخافين
أن تصدميه بسيارتك
والقتيل الواقف
بينك وبين حياتك
أنا الذي لم يستطع أن يكتب الشعر عنك
لأنه لم يجد الوقت الكافي
أنا الذي أراد أن يسقط من الشرفة لأجلك
وعدل عن ذلك أيضاً لأجلك
الذي عجز عن العطاء أمامك
لأنه لم يجد الوقت الكافي
تحت أمطار لومِكِ
وزمهرير انتقامك
أنا الشخص الذي بلا كبرياء أو لياقة
لأنه لم يجد الوقت الكافي
في أنفاسكِ
وبين أسرارِ جسدك
تحت صرخاتك وآهاتك
تعلمتُ الموت
وكنت تريدينني حياً
ولم أجد الوقت الكافي
سيكونون لك جميعاً
أصدقائي وأيامي الباقية
وسأكون وحيداً
دونكِ ودونهم
وفي نهاية الليل
مع صوت غربان الصباح
أنامُ دون أن أفكر بك
لأنني لم أجد الوقت الكافي.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧٢٠) صفحة (٢٠) بتاريخ (٢٣-١١-٢٠١٣)