(حضن مجاني)
الحدث الأكثر تداولاً هذا الأسبوع في السعودية لدرجة أنه نافس الفساد الذي أغرق المدن السعودية دون استثناء!!
أنا ممتنة لـ»تويتر» لأنه مركز دراسات سريع ومجاني وواقعي يعطيك عينة متنوعة حد الثراء تمكنك من استقراء تعاطي المجتمع مع الأحداث دون توجيه، وهذا ما حدث مع الـ(free hug)، الكل رآه من خلال زاويته الخاصة، منهم من تعاطى مع الموضوع بشكل ديني، ومنهم من سيَّس الحدث، ومنهم من مارس العادة الأعز على قلوب السعوديين وهي السخرية للسخرية فقط دون اعتبار للحدث، ولا ننسى طبعاً المتعصبين سواء من اليمين أو اليسار.
شاهدت المقطع أكثر من مرة لعلي ألمح شيئاً مخلاً فاتني هنا أو هناك، لكن لا جدوى، ظل المقطع كما هو ما من شيء مشين فيه.
الشاب بندر السويد أخطأ في أمر واحد أنه لم يحسب حساب التنوع في المجتمع السعودي، وأنه ليس كل السعوديين يشبهون محيطه الذي لا يرى ضيراً في احتضان غريب لإدخال السرور على قلبه.
بالمناسبة والعهدة على محركات البحث، أول من عرض (free hug) رجل أسترالي يشعر بالاكتئاب والوحدة.
والمحصلة ثلاث وقفات في هذا الحدث، أولاها أننا شعب يعشق الجديد حتى لو لم نتقبله، الثانية أن الصحافة العالمية لا تعرف من أخبارنا إلا النفط والجدل المجتمعي حول المرأة والهيئة الدينية، والأخيرة أن المنع أكبر دعاية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧٢٢) صفحة (٤) بتاريخ (٢٥-١١-٢٠١٣)