جبل نفوسة على حافة الشهقة

تصوير: عبدالله النحيت

طباعة التعليقات

عاشور الطويبيليبيا

1
للمطر مسالكه في حواف الجبل،
يعرّي سرّة الحجر،
ويقذف ماءه في … الريح.

وانتبهتُ إلى
سابحاتٍ، هائماتٍ.
وانتبهتُ إلى
صرّة هفوات لم تبلغ الحلم.
وانتبهتُ إلى
يدي تبارك نفسها على نهر في آخر الشارع وانتبهتُ……

2
الراجلون الملفعون بالصوف الأبيض الناصع،
يقطفون الشجن من إبط الجبل.

ما الذي تقوله أجنحة الصقور التي تركب ريح الوادي؟
ألم يرجع جمل معصرة الزيتون؟
الذين ذهبوا إلى الساحل، هل ابتلّوا بماء البحر؟
هذا ما سألتني حجارة في جدار.

3
كان يحوم في الفضاء
المرقّش بالصمت والشمس،
وكانت ضفائر النسيان
تتأرجح من شجيرات الشيح.

4
وصرتُ أراود الوادي عن
نخيله،
ودبيبه،
والتفاتة النسر العجلى.

وقبل أن ينزل النهار
درج اليوم،
راودني خاطر رجيم،

وعلى يميني
كان الجبل ينصتُ
إلى دندنة اليرابيع.

5
قال لي:
لا تخف،
خذ ورقة من هذا الشجرة،
ضعها على جبينك،
فتخرج من جسدك النار.

وعرّجتُ وحيداً
صوب رحى من حجر
وكان الشِعر يفرغ في حفرتها
ما شاء له من قصائد،
ولم يدعني للجلوس!

6
هي نقرات ثلاث
تتبعها بمقدار ما تعدّ على أصابع يد واحدة
آهة وشهقتان.

ذلك ما حدّثني به
نقشٌ
على بابٍ
من جذع زيتونة.

7
في الصباح الباكر، في جادو،
كان للزبادي المحلّى بالعسل
مذاق الشِعر،

وكان شعراء المائة الأخيرة
جالسين أمامي.

لم يكن أمامهم شيء من الطعام،
وكنتُ أغمض عينيّ
متلذّذاً بانحسار الطْلَلْ
من على حجارة مستديرة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧٢٧) صفحة (٢٠) بتاريخ (٣٠-١١-٢٠١٣)