درءاً لأي هجوم مضاد.. أنا إنسانة حتى الساعة لا أفرق بين المجاهيم والشعل والمغاتير.. وأهلي في تاريخهم القريب لم يملكوا أي (حلال) عدا بضع عنزات كانت جدتي تحلبهن في صغري، ولم يعلق من ذكرياتها غير رائحتها المزعجة وخض الحليب في علبة كأنها طربيد.. (ما علينا).
مزايين أم رقيبة موسمها بدأ، والمفارقة هذه السنة أن سيئ الذكر (كورونا) في وسط الساحة، ومزود بدروع الغموض وهشاشة التعاطي الرسمي معه، وبصفتي كائناً ليس لي في الموضوع لا ناقة ولا جمل ولكني أملك شيئاً من وعي وشمعة حس متوسطة الحجم، فالمحصلة لمهرجان هذا العام ستكون مثيرة؛ لأن الحلال أغلى من البشر، فربما ستتحرك الجهات المنوط بها محاربة هذا الوباء بكامل قواها ليدخل البشر ببركة صحة النوق، ولأن البعض لا يمكنه الاستغناء عن مسحوق التبييض الكامن في صفقات البيع المتضخمة، ولعل هذا البعض يحفز المسؤولين أكثر على ممارسة كل ما يمكنهم ليبقى المهرجان قائماً دون مخاوف إحجام ترهب المُلاك عن الحضور، وبالتالي لن يعود هناك لا بياض ناصع في الورق ولا دعايات مجانية على القنوات الشعبية المتخصصة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧٢٨) صفحة (٤) بتاريخ (٠١-١٢-٢٠١٣)