اتهامات أمين عام حزب الله التي أطلقها ضد المملكة تعبر عن مدى الإفلاس السياسي والأخلاقي الذي وصل إليه بسبب ارتباطه بكل ما هو غير وطني ولبناني، ونصرالله الذي يقود حزبا إرهابيا ومتهما بجرائم قتل كبيرة وكثيرة نفذها ضد شهداء ثورة الأرز في لبنان وقبل ذلك جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري يأتي اليوم ليتهم غيره بما هو فيه.
وحسن نصرالله الذي لم يتسع لبنان لجرائمه يرتكب اليوم أبشع الجرائم بحق السوريين ويدافع عن كل ذلك باتهام الآخرين، ولا يهم فهذا القيادي الذي تعوَّد على العيش في الظل لا يتحدث إلا بما هو معتم وأسود وقاتل، وكان الأجدر به أن يحاول فكفكة التذمر الذي بدأ في حزبه وحتى على مستوى القادة فيه، بحس عال من المسؤولية وليس بأسلوب الشحن الطائفي الذي ربى عناصر الحزب عليه ويمارس نشاطه تحت هذا العنوان المقيت.
ساعات فصلت بين حديث حسن نصرالله الذي وزع خلاله الاتهامات يمنة ويسرة دون أن يقدم أدلة على ما يقول سوى استخدام أسلوب الواثق العارف بكل الحقائق والخفايا، ساعات فقط فصلت هذا الحديث، عن إعلان الحزب عن مقتل أحد قادته العسكريين وهو قيادي ميداني غير معروف حتى لكثير من عناصر هذا الحزب، لكنه مقرب من حسن نصرالله نفسه كما القيادي عماد مغنية الذي اغتيل قبل سنوات في دمشق، أحجية جديدة تضاف إلى أحاجي هذا الحزب، اغتيالات في ظروف غامضة وتقييدها ضد مجهول، ومعظم جرائم هذا الحزب قيدت ضد مجهول واتهمت إسرائيل، وهي الشماعة الجاهزة لتعليق كل الأعمال السيئة عليها.
حزب الله الذي تعود على الخداع ونشأ على تغليب مصالح الآخرين على مصالح الوطن وأبنائه، يملك أجهزة عسكرية وأمنية تعمل بشكل بالغ السرية بالتعاون مع مخابرات إقليمية ودولية ويفجر ويقصف ويغتال تارة للتمويه، وتارة أخرى للملمة الصفوف، وإظهار نفسه كضحية للإرهاب في مكان آخر، يوزع خلاياه الإرهابية في أنحاء العالم، من أوروبا إلى أمريكا إلى مناطق عديدة في العالم العربي، بات من واجب المجتمع الدولي ليس وضعه على قوائم الإرهاب وحسب، بل لابد من إصدار قرار دولي لإنهاء وجوده العسكري والسياسي لخطورته على المجتمع الدولي.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧٣٢) صفحة (١٣) بتاريخ (٠٥-١٢-٢٠١٣)