أتمنى من العزيز دعشوش ألا يقول الخضيري أصبح طبيباً ويريد أن يقطع عيش الآخرين!
من سنوات نادى كثيرون بالزيادة في قبول التمريض، معللين ذلك بوجود نقص كبير في نسبة التمريض، فكان لهم ما أرادوا وزاد عدد المعاهد الصحية وأصبح بالمئات؛ ليطغى الكم على الكيف وليزيد العدد ليصبح بعشرات الآلاف، ويستكين أغلبهم لحقيقة بقائهم ضمن قائمة العاطلين المتزايدة سنويا في انتظار توفر الشواغر، مع زيادة عدد الشكاوى، والمصيبة أن الوضع لم يتم دراسته أو تقييمه إلى حينه، ولا تزال هناك حاجة كبيرة للتمريض السعودي المؤهل.
الآن الطب والأطباء يسيرون على نفس الطريق وبنفس الخطى زيادة في كليات الطب الحكومي والخاص لتصبح بالعشرات، ولا ندري عن مستوى الدراسة والمخرجات، وزاد عدد المبتعثين لدراسة الطب في دول ذات مستوى أقل في ظل شح المقاعد في الدول المتقدمة صحياً.
الطامة الكبرى أنه إلى حينه لا يوجد سوى بضعة مستشفيات جامعية للتدريس والتدريب، فأين سيتم تدريب الأطباء؟ وإن كتب الله لهم النجاح والحصول على البكالوريوس فإن محدودية المقاعد المخصصة للتدريب في الهيئة السعودية للتخصصات الصحية ستكون عائقاً في طريق تدريبهم، ناهيك عن ندرتها في البلدان المتقدمة طبياً.
هذا ما قيل من سنوات للتمريض، الحاجة لأبناء البلد من الأطباء كبيرة، فهل سيصبح الكم أكبر همنا، وبكالوريوس الطب دون تدريب مبلغ علمنا، والبطالة والبحث عن وظيفة مصيرنا؟!
بداية:
الحقيقة فإن مشكلة نقص العاملين السعوديين في المجال الصحي تتفاقم مع زيادة العدد السكاني.
المستشفيات الأخرى هل تعالج المرضى أو تدرب الأطباء أو تتحمل التمريض؟!
اليوم ذكرى مرور سنتين لأول صدور لـ «الشرق».. عقبال 100 سنة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧٣٢) صفحة (١٤) بتاريخ (٠٥-١٢-٢٠١٣)