عربة

تصوير: سارة الجوري

طباعة ١ تعليق

أحمد الملا

ما تبقّى من أصابعك مرسومة على مقود العربة
ما تبقّى
من حياتِك كلِّها
تلك التي لم أعرف مجراها
وأخافُ التنبُّؤَ بمآلِها…
لم يكن في نيتي
تخيّلْ الطعنةِ التي عطفت حياتَك
ولست مهيّأً لتدارُكِ الفجيعة.

لا أمّهُ الشاّبةُ التي شهقت بعينيها
ورجفت يدُها في المطبخ
ولا جدُّهُ العجوز الذي مسحَ بكُمِّهِ دمعةً قبل وصول النبأ.

حياتُكَ شوّشت طريقي
أربكتني فكرةٌ وضعتني مكانَك
ولن أعودَ مثلما كنت،
حيث جمدتُ في الشارعِ مثقوبَ الصَّدرِ وفارغَهُ تماماً.

العربةُ الملطّخةُ بقبضتيك..
تلك العربةُ ملقاةٌ على الرصيف
عربةُ طفلٍ مدهوسة
وعاملُ الدكان
يشطفُ الدّمَ والزجاجَ
من الشارع.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧٣٤) صفحة (٢٠) بتاريخ (٠٧-١٢-٢٠١٣)