«الدعوة إلى اتحاد دول الخليج العربي لم تعد ترفاً وإنما ضرورة ملحة».. عبارةٌ وردت في كلمة المملكة أمام منتدى الأمن الإقليمي في المنامة أمس لتؤكد على الاهتمام السعودي بالوصول إلى مرحلة الاتحاد الخليجي لأن فيه مصلحة دول مجلس التعاون ولأن الوحدة هي التي ستمنح الخليج القوة ليظل مشاركاً على نحوٍ فاعل في شؤون الشرق الأوسط.
إن حكومات دول الخليج العربي تعي تماماً أن الظرف الراهن يشهد ارتفاعاً لافتاً في مستوى التهديدات المحيطة بهذه الدول توازياً مع الأهمية المتزايدة لمنطقة الخليج اقتصادياً وسياسياً واستراتيجياً، إنها علاقة طردية.
لقد بات الخليج العربي بما لديه من إمكانات وبما حققته دوله من مكتسبات هدفاً لتهديدات بعض الجهات، وهو ما يجعل الدعوة إلى انتقال مجلس التعاون من مرحلة التنسيق إلى الاتحاد ضرورةً ملحة تفرضها طبيعة المستجدات والظروف المحيطة.
لم يعد الاتحاد ترفاً وإنما بات تحدياً يحتاج من دول الخليج إلى إعادة تصحيح هوية المجلس وإلى السعي نحو الاتحاد بهدف الحفاظ على المكاسب التي تحققت للمواطن الخليجي خلال العقود الأخيرة والعمل المشترك على تعظيمها.
إن الوحدة تتحول بتعاظم المخاطر من حولنا إلى خيار أول وأوحد أمام الخليجيين يفرضه التشارك في المصير وتدفع في اتجاهه المصلحة الجماعية التي ينبغي أن تكون الغالبة على أي اعتبارات أخرى.
وينبغي هنا أن نتذكر أن الاتحاد هو الهدف الرئيس الذي من أجله كان مجلس التعاون، لقد تأسس المجلس قبل ما يزيد عن ثلاثة عقود بهدف الوصول إلى مرحلة الوحدة الكاملة التي باتت حاجة ملحة تفرضها تحديات العالم المعاصر.
لقد حققت مرحلة التعاون مكاسب عديدة من أهمها وحدة الخطاب الموجه إلى العالم الخارجي والتنسيق الأمني والاقتصادي، ومن المنتظر أن تتضاعف هذه المكاسب بتحقيق الوحدة الكاملة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧٣٥) صفحة (١٣) بتاريخ (٠٨-١٢-٢٠١٣)