عِشنا أحلاماً ورديةً، على مدى يومين كاملين، في ظلال مؤتمر الفكر العربي 12، في مدينة دبي «العصرية»، نتحاور، في مؤتمر أخذ على عاتقه تحدّي سوق العمل العربي، بإحداث 80 مليون فرصة عمل بحلول 2020م، وإلاّ فستحلّ الكارثة بشباب وطننا العربي، من خليجه إلى محيطه.
يلتقي المفكرون، ويناقشون، ويحللون، ويسجلون توصياتهم في نهاية كل جلسة من جلسات ذلك المؤتمر، في تظاهرة فكرية، وبرعاية متميزة من لدن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي «العملاقة»، وبمتابعة كريمة من لدن «أمير الفكر» الأمير خالد الفيصل، لكنهم، أي المؤتمرين، ينصرفون من حيث أتوا، دون أن يعلموا عن مصير توصياتهم شيئاً.
في هذه النسخة، بالذات، شدّني ما لمسته من طموح الشباب، على مستوى العالم العربي، وتفاعلهم في ورش العمل المصاحبة للمؤتمر، ولكن، ومن خلال نقاشي مع بعضهم، اتضح أنهم لا يرون تحقيق حلمهم، بخلق 80 مليون فرصة عمل، في بضع سنين، أمراً مُدركاً، نظراً للدور المفقود، الذي يرونه على الحكومات، التي ليست موجودة، هنا.
لا أحد ينكر جهود مؤسسة الفكر العربي في خلق بيئة حوارية للمفكرين والمثقفين والمبدعين العرب، لكن الأمر يحتاج إلى آليات، مُتفق عليها، من قِبَل صناع القرار في الوطن العربي، سياسياً، واقتصادياً، واجتماعياً، لكي تؤتي تلك المؤتمرات ثمارها.
أعجبني، كثيراً، ما طُرِح في إحدى الورش، حول العمل التطوعي، ودوره في تأهيل الشباب، للحصول على فرص عمل أفضل، وهذا ما يمثّله دوري، شخصيّاً، في الجمعية السعودية للإدارة، لخدمة أبناء وبنات الوطن، ومن أجلِهِ حضَرْت.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧٣٧) صفحة (١٤) بتاريخ (١٠-١٢-٢٠١٣)