المطروح هنا ليس بجديد، سبق وتطرقت لهذا التغير الحاصل في المجتمع في مقالين سابقين (آخر 500 جنيه) و(كم راتبك؟)، والثاني بالمناسبة زف لي نعت (مُطبِلة) من قبل بعضهم وكلنا نعرف سوء معناها، المهم أنا ما أزال تحت تأثير نشوة حضور ملتقى عرب نت لمحترفي العالم الرقمي، لأنه من خلال النماذج التي التقيتها هناك وتعرفت على منجزاتها ترسخت الفكرة القديمة لدي بأن هذا الجيل لم يعد يقف على حدود العُرف المتداول للعمل أو الوظيفة، جيل يبحث عن الدخل النظيف وعن الذات المتنامية داخل العمل، جيل يعرف أن الوظيفة هي انعكاسه وليس عجلة من عجلات الحياة تدور كيفما شاء، المهم ما يقبضه من مال آخر الشهر.. لا.
هناك في ردهات (عرب نت) تلتقي بفتاة تعرض تجارتها الخاصة على الشبكة العنكبوتية للمستثمرين، لا لأنها تبحث عن النجاح، فهي ناجحة بالفعل، ولكنها أذكى من أن تقف حيث هي، إنها تواقة لفتح أسواق جديدة لمُنجزِها، بالمناسبة عمر مشروعها ست سنوات، وبحسبة بسيطة نعرف أنها بدأت المشروع بسن المراهقة مراهقة، وتلتقي بشاب في مطلع العشرينيات يلبس (كاجوال) وقد يحمل حقيبة على ظهرة مملوءة بأجهزته وما يحتاج من أوراق عمل، ويتحدث مع أصحاب الاهتمام ورواد الأعمال حول شركته بثقة كبيرة وتمكن كبير من أدوات التعاطي في مجاله، بالمناسبة هو لم يولد وفي فمه ملعقة من ذهب، هو وُلد بقلب يملك الجرأة على الحلم أكثر مني ومنك.
إضاءة..
من أسباب السعادة أن تكون هوايتك مصدر دخلك.
لذا فلنتجرأ على الحلم يا سادة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧٤٢) صفحة (٤) بتاريخ (١٥-١٢-٢٠١٣)