انعدام العلاقة بين «فنون الطائف» و«تشكيليي رنية» يضعف حراكها الفني

الرشيد أمام أحد أعماله التشكيلية (الشرق)

طباعة ١ تعليق

رنيةمضحي البقمي

بات انعدام العلاقة بين فرع جمعية الثقافة والفنون في الطائف والفنانين التشكيليين في محافظاتها الشرقية، حديثاً ذا شجون بين الفنانين والمهتمين بالفن التشكيلي في المنطقة، يضاف إليه افتقارهم لدعم الجهات الحكومية لأعمالهم الفنية أو تبنيها، ما من شأنه أن يؤثر سلباً على الحراك الثقافي والفني في المنطقة خصوصاً، وفي المملكة عموماً.

ضعف الاهتمام

وانتقد الفنان التشكيلي من محافظة رنية فالح ناصر الرشيد، ما وصفه بضعف الاهتمام الذي يجده الفنانون التشكيليون في رنية من قبل جمعية الثقافة والفنون والجهات الحكومية، إلى جانب عدم توفر المرافق والصالات التي تحتضن أعمالهم، مؤكداً أن إنتاجهم الفني لا يقل شأنا عن إنتاج بقية الفنانين في أنحاء المملكة، وأشار إلى أنه وزملاءه الفنانين يضطرون لشد الرحال للمشاركة في المناسبات الفنية التي تنعقد في مناطق أخرى مصطحبين أعمالهم الفنية، وقال «أصبنا بالإحباط والملل من كثرة الترحال بين مناطق المملكة لعرض أعمالنا».

إصرار وطموح

وبيَّن الرشيد أن الطموح والإصرار والموهبة التي يحملها كغيره من الفنانين التشكيليين في رنية، الخرمة، وتربة، كانت وراء مواصلته للعمل في مجال الفن التشكيلي طيلة 35 عاماً، في ظل ما وصفه بالتجاهل التام من قبل جمعية الثقافة والفنون وغياب الدعم والتشجيع من الجهات المسؤوله في محافظة رنية، لافتاً إلى أن موهبته بدأت في مرحلته الابتدائية عندما كان يقوم بمزج الألوان في كراسة المدرسة، مضيفاً أن هواية الرسم أصبحت منذ ذلك الحين شغفاً له إلى حتى وصل الخمسين من العمر.

عوائق ومواهب

وأشار الرشيد إلى أن انعدام الدعم وقلة الإمكانات أجبراه مراراً على تحمل مشقة السفر والتغيب من عمله للمشاركة في ملتقيات ومناسبات ثقافية وفنية دعي إليها في مناطق بعيدة لعرض أعماله ورسوماته، مؤكداً أنه أصبح من الضروري أن يكون لقسم الفنون التشكيلية في فرع جمعية الثقافة والفنون بالطائف دور محوري في تطوير الحركة التشكيلية في المنطقة، وتدوير عجلة البناء والنمو المعرفي والثقافي في هذا المجال في محافظات الطائف الشرقية التي تحتضن كثيراً من الموهوبين والموهوبات وتشجيعهم والارتقاء بمستواهم ورعايتهم وتبني المواهب الشابة وإتاحة الفرص أمامها لإبراز تفوقها ونبوغها.

تطلعات الفنانين

لافتاً إلى أن أهم المعوقات التي تعترض طريق الفنانين التشكيليين وعدم تحقيق برامجهم وتطلعاتهم هي غياب الدعم المادي، وضعف الطاقات الإشرافية المسؤولة عن توجيه الفنانين بالجهات الحكومية في المحافظات الشرقية مهارياً وإداريا، إلى جانب غياب المواقع المؤهلة لاحتضان معارضهم سنويا، مطالبا ً الجهات المعنية والمهتمة في الفن التشكيلي رعاية موهوبي رنية ومد يد العون والمساعدة لتنمية مواهبهم وتطويرها بما يعود بالنفع على الحركة الثقافية.
بدورها، تواصلت «الشرق» مع رئيس فرع جمعية الثقافة والفنون في الطائف فيصل الخديدي، وذلك للتعليق على الموضوع ومناقشة دور الجمعية في دعم الحركة الفنية في المحافظات الشرقية، إلا أنه لم يرد على الاتصالات المتكررة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧٤٤) صفحة (١٩) بتاريخ (١٧-١٢-٢٠١٣)