في غرفة الانتظار لم يتمالك حسن لقافته فسأل الجالس إلى جانبه سلامات؟ فرد الرجل متزوج ومن خمس وعشرين سنة لا أطفال والآن زوجتي في العمليات بسبب نزيف، ودون تفاصيل تناول حسن جواله وأنشأ هاشتاق «الحقونا… مات الجنين والأم في الطريق والصحة نائمة».
تعاطف الملايين، شبكات الأخبار تلقفت الخبر ليتصدر أحداثها ومواقعها الإلكترونية، الصحة تشكل لجنة وتوقف الطبيب السعودي وتسحب جواز الأجنبي والممرضات وإحالتهم للتحقيق، وأصبح حسن رمز النضال ضد الفساد.
التحقيق برأ الفريق الطبي «الزوجة عمرها 55 سنة، لديها نزيف، لديها تسعة أولاد أصغرهم عمره 25 سنة، غادرت المستشفى بعد عملية تنظيف مع مواعيد للفحوصات لاحقاً، والزوج لا يعلم بالهاشتاق إلى حينه».
الطبيب السعودي أصبح رمز الضياع وعلى كل لسان وفقد احترام المرضى بعد أن كان الأفضل.
الطبيب الأجنبي ماتت أمه ولم يودعها لأن جوازه محجوز بسبب القضية، وبعد أن كان لديه عروض من مراكز طبية عدة أصبح مفقودا مفقودا، طاقم التمريض تم إلغاء عقودهن وتسريحهن، والمؤسسة الصحية فقدت مصداقيتها وساءت سمعتها.
من ينصف الطبيب؟ من يحاسب حسن وأمثاله؟ من يوقف التشهير بالأبرياء؟ ماذا عن حق الفريق الصحي جراء ما عانوه نفسيا وخسروه مادياً ومعنوياً بسبب التعريض والتشهير الباطل بالممارس والمستشفى عندما يثبت بطلان الادعاء.
د.الربيعة:
أسست حقوق الموظفين لإنصافهم من تعنت بعض المسؤولين، فمتى يتم إنشاء إدارة لإنصاف الفريق الصحي «بعد أن تثبت براءته» وأخذ حقوقه من ادعاء بعض المرضى وأقلام بعض الإعلاميين، وقبل ذلك حمايته منهم.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧٤٦) صفحة (١٦) بتاريخ (١٩-١٢-٢٠١٣)