العواد: شعار اللغة العربية هذا العام يعد خارطة طريق للإعلام والإعلاميين

جانب من الندوة (الشرق)

طباعة التعليقات

وادي الدواسرمسفر القحطاني

في سياق متصل للاحتفاء باليوم العالمي للغة العربية، الذي صادف هذا العام الأربعاء، افتتحت وكيلة التعليم لشؤون البنات الدكتورة هيا العواد، اليوم الخميس، في الوزارة، ندوة بعنوان “أثر الإعلام في اللغة العربية”.

وأوضحت العواد في كلمة لها بعد ترحيبها بالحضور، وضيوف الندوة (الأستاذ المشارك بجامعة الملك سعود الدكتور محمد الفجال، ومدير التطوير بمعهد العاصمة النموذجي الدكتور محمد الخليف، والمستشار الدكتور حمدان الغامدي)، أن اللغة العربية ذات امتداد تاريخي عميق، وهي من اللغات الحية التي استوعبت المفردات الجديدة عبر العصور المختلفة، مبينة أن هاتين السمتين قلما تجتمع في لغة من اللغات، مشيرة أن اللغة العربية استطاعت أن تنقل حضارتنا على امتداد الأزمنة الماضية، متسائلة عن الحال الذي عليه اللغة العربية اليوم.

وشددت العواد على أهمية الإعلام ودوره في المحافظة على اللغة لما فيه من تأثير على الرأي العام والمجتمع والمحافظة على اللغات، في إشارة إلى الشعار الذي اختارته الهيئة الاستشارية للخطة الدولية لتنمية الثقافة العربية التابعة لليونسكو هذا العام بعنوان “دور الإعلام في تقوية اللغة العربية أو إضعافها”، متوقعة أن يجيب هذا الشعار عن عدة تساؤلات ترسم إجاباتها خارطة طريق تساعد الإعلام للقيام بدوره المأمول في المحافظة على اللغة العربية ونشرها.

من جانبه، أثنى الفجال على المبادرات الداعمة لنشر للغة العربية، كمبادرة إثراء المحتوى العربي على الإنترنت، ومبادرة مركز الملك عبدالله لخدمة اللغة العربية مع شركة “جوجل”، وذكر أن العناية باللغة يجعل للوطن هيبة وقيمة كبيرة، وأن الأوضاع السياسية العالمية أثرت في اللغة سلبا أو إيجابا.

واستعرض الفجال القنوات الفضائية بأنواعها، مشيرا إلى أن معظمها تسعى لتحقيق أهدافها بعيد اعن اللغة العربية، وملمحا إلى بعض المخاطر التي تحيط بتركيبة أبنائنا اللغوية، حيث يرى أن التلفاز له أثر كبير في تشكيل عقل ولغة الناشئة، مستشهدا ببعض الإحصائيات التي تؤكد ذلك.

ونبه الفجال إلى بعض الظواهر اللغوية التي يرى أنها احتلت حيزا كبيرا من لغتنا وتعاملاتنا اليومية وهي في الأصل دخيلة علينا ولا تمد إلى لغتنا بصلة.

ووجه رسالة إلى الإعلاميين في العناية بتحقيق رسالة اللغة العربية الدينية والقومية كونهم يتحدثون باللغة العربية من على منابر متعددة، كما وجه بالتواصل مع مجامع اللغة العربية لنشر المصطلحات الجديدة وما اعتمدته من أساليب ومفردات يستعملها في نقل رسالته الإعلامية.

من ناحيته، تحدث الخليف عن اللغة العربية وعدد المتحدثين بها وقوتها بين اللغات الأخرى وجماليات الحديث بها وبمفرداتها وألفاظها، واستعرض لدراسة ميدانية عن “أثر الإعلام وتقويته للغة العربية أو إضعافها”، قام بها في معهد العاصمة النموذجي بالرياض على ما يقارب أكثر من 200 معلم وإداري في جميع مراحل المعهد، وكانت مجالاتها القنوات الفضائيات العربية والفضائيات الناطقة باللغة العربية ووسائل الإعلام المسموعة العربية والناطقة باللغة العربية وسائل الإعلام المقروء من الصحف والمجلات، وكذلك مواقع التواصل الاجتماعي، توصل من خلالها إلى مؤشرات تعكس أهمية الإعلام في تقوية اللغة وإضعافها.

الأكثر مشاهدة في ثقافة