بعد فوات الأوان

تصوير: أحمد عبدان

طباعة التعليقات

محمد الحرزالسعودية

لماذا القصيدة
لا تنبهنا إلا بعد فوات الأوان؟
نكتب:
أنتِ تشبهين الوردة. لكننا ننسى
أننا قبل قليل، سكبنا ماء آسنا
في المزهرية.

نكتب:
عيناكِ حديقة
تستريح أيامي تحت ظلال أشجارها.
لكننا لم نتذكر، أننا قبل قليل،
قطعنا الشجرة من جذورها،
لمجرد أن غصنها المائل أصاب أيدينا
بخدش بسيط.

نكتب:
عن الضوء، عن سعادتنا حين يضيء
زوايا عتمتنا الداخلية. لكننا خوفا من وشايته، نسدل الستائر دونه، حين نختلي بحبيباتنا.

نكتب:
عن العاصفة، ولا نعرف عن صوت أزيزها،
أين يذهب حين تسرع على الحافة، في المرتفعات؟

لذلك القصيدة
حين تكتب، نكون خارج المنزل،
ثم نقرؤها
بعد فوات الأوان!.

* السعودية

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧٤٨) صفحة (٢٠) بتاريخ (٢١-١٢-٢٠١٣)