«داعش» خطر على ثورة سوريا.. هذه النتيجة توصَّلت إليها تسع هيئات إسلامية سورية محسوبة على الثورة وقريبة من الثوار من خلال رصدها ممارسات تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» وفي مقدمتها رهن القتال ضد كتائب الأسد المجرمة بمشروعها «حتى ازداد الأمر شراً وفتنة»، بحسب تعبير بيان الهيئات التسع الصادر أمس.
هذه الهيئات الشرعية لاحظت، بحسب بيانها، أن «داعش» تدَّعي احتكار صحة المنهج وتسفِّه الرأي المخالف وتحطُّ من شأن أصحابه، وتطلق أحكام التكفير كيفما شاءت، وتتعمد التحرش بمختلف الفصائل المعارضة للأسد وتتورط في سفك دماء أفرادها، هذا إلى جانب إعاقتها العمل الإغاثي والدعوي واعتقالها ناشطين وإعلاميين ودعاة.. باختصار: هي تقدم أجلَّ الخدمات لأعداء الثورة.
إن ما ورد في هذا البيان المشترك يشير إلى تعرف الهيئات الإسلامية التي أصدرته على حقيقة «داعش»، هذا الكيان الذي استغل الأوضاع في سوريا ودخل على الخط لإيجاد موطئ قدم له في سوريا المستقبل، لقد أدرك القائمون على هذه الهيئات أن هذا التنظيم كيان «غامض» يفتعل الخلافات وينقلها إلى جبهات القتال لبث الفتنة وشق الصف، وهو ما يصبُّ في مصلحة النظام ويضاعف من مخاوف خارجية من نجاح الثورة السورية.
إن ما يُعرَف بـ «الدولة الإسلامية في العراق والشام» ما هو إلا تنظيم يعمل على ترهيب الثوار وينكِّل بمن يخالفه منهم حتى لو كان من أهل الثورة.
يحاول هذا التنظيم إخضاع السوريين لسيطرته بالقوة رغم أن من لم يقبل بطغيان آل الأسد لن يرضى أن يحكمه هذا التنظيم المرتبط بالقاعدة.
إنهم فصيل يعتمد البغي والعدوان منهجاً ويرفض الانصياع لرأي الأغلبية السورية، وهو نفس أسلوب النظام الدموي والمهدد للمجتمع السوري.
«داعش» خطر على الثورة.. هذه حقيقة يتحول السكوت عنها إلى فتنة، إنهم مجموعة من المنحرفين عن الأهداف والوسائل، وكشفهم يئد الفتنة قبل أن تستفحل.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧٥٠) صفحة (١٣) بتاريخ (٢٣-١٢-٢٠١٣)