تمثل كلمة خادم الحرمين الشريفين التي وجهها للوزراء أمس بعد إعلان الميزانية وثيقة ورسالة.
فهي وثيقة لكل مواطن يبرزها في وجه أي مسؤول يراه يتقاعس عن خدمته، فعندما يوصي حفظه الله الوزراء بمقابلة أفراد الشعب كأنهم يقابلون خادم الحرمين – شخصيا- فالحديث يتجاوز الكلمات التي قيلت ليمتد إلى تأسيس مفهوم عام لخدمة كل مواطن وأداء الواجبات والاضطلاع بالمسؤوليات من قبل موظفي الدولة كأنهم يعملون أمام خادم الحرمين شخصيا، ولتأكيد حق كل مواطن في رفض أي تقاعس في تقديم الخدمة له.
كما أنه يوجه رسالة لا لبس فيها لموظفي الدولة بوضع الله بين عيونهم خلال تأديتهم عملهم، وهو ما يستلزم صدقا في الحديث وأمانة في الأداء وإخلاصا في العمل وحذرا من التهاون أو التخاذل.
كما يتضمن حديث خادم الحرمين رسالة أخرى لعموم المواطنين يوضح فيها أنه يرى نفسه شخصا منهم مواطنا حريصا على الوطن وعلى أبنائه وعلى توفير أفضل ما يمكن لهم من خدمات ومشاريع وصولا إلى التنمية الشاملة.
إن ميزانية هذا العام قياسية بكل المعايير، وحجم الإنفاق هو الأكبر في تاريخ المملكة، ولا حجة في تقصير في المشاريع أو تخبط في الأداء، فمخصصات كل وزارة تزيد عما سبق، وسخاء الدولة في توفير كل ما يلزم يزداد عاما بعد عام، ولم يعد هناك من سبب لتعثر أو تأخر أي مشروع، وعلى الجميع التعاضد للوصول بالوطن إلى ما يطمح له قادة المملكة ويسخرون لأجله الغالي والنفيس.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧٥١) صفحة (١٧) بتاريخ (٢٤-١٢-٢٠١٣)