نشبه سندريلا في حالة ترقبنا الساعة (12) من منتصف ليل يوم 24 من كل شهر وهي تهرب قبل هذا الوقت ونحن نبتهج بعده، هي تنسى حذاءها على عتبة القصر ونحن ننسى حالة القحط التي تجتاحنا في الأسبوع الأخير قبل الراتب، هي في عالم من خيال فتفوز بأميرها في النهاية ونحن .. يا نحن .. نعود لنعيش نفس الدوامة مرة أخرى كل شهر.
في الأمور المالية لا نعرف إلا اليسير عن القوانين المعمول بها في البلد وذلك ليس لاكتفاء ذاتي نعيشه أو حالة من الترف بل لضعف الثقافة الحقوقية في المجتمع ككل فنعرف مثلاً متى نستحق الراتب قبل يوم صرفه الأصلي ولكن لا نعرف متى يتأخر ونعرف متى ننال العلاوة السنوية ولكن لا نعرف أي بدلات نستحق وإن كانت تصرف لنا أو مسكوت عنها.
المحصلة أننا نعرف ما يصل إلى أيدينا فقط وتتكون خبراتنا في معرفة القوانين والحقوق المالية لنا تبعاً لذلك.
وهذا أيضاً ينطبق على الفئات الخاصة التي لها إعانات وحقوق لا تعلم بوجودها أصلاً ولا باستحقاقها لها..!!
كدت أتهور .. وأقول للإخوة الحقوقيين والمحامين يمكنكم مد يد العون للمجتمع بتعريفه بحقوقه كلها وليس اقتصاراً على الحقوق المادية على الأقل لترتفع مداخيلكم لكثرة المرافعات.
أوه عفواً نسيت لا تخبروا احداً فعدد القضاة لدينا لا يكفي!!
ربما في حقبة سندريلائية قادمة.. أقول ربما..

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧٥٦) صفحة (٤) بتاريخ (٢٩-١٢-٢٠١٣)