يستحق جيش لبنان الدعم المالي الذي وجّه به خادم الحرمين الشريفين وأعلن عنه الرئيس اللبناني ميشال سليمان أمس الأول، وقيمته 3 مليارات دولار ستُنفَق على شراء تجهيزات عسكرية من فرنسا.
ويعيش الجيش اللبناني لحظة فارقة، التحديات التي تواجهه كبيرة، نيران الصراع السوري تخطت الحدود وتحاول إحراق الوحدة الوطنية في لبنان مستغلةً حالة الانقسام السياسي داخله، وقد أثبتت الاشتباكات في طرابلس والتفجيرات في بيروت أنه لولا تدخل المؤسسة العسكرية لوأد الفتنة لوقعت فوضى عارمة مع تحفز كل الأطراف.
في الوقت نفسه، يصر حزب الله الذي بات أحد أذرع إيران العسكرية على التغريد خارج سرب الدولة، بالامتناع عن إخضاع سلاحه للدولة اللبنانية، بل ورفض مرارا مناقشة هذا الموضوع من أصله.. ويقحم هذا الحزب اللبنانيين رغماً عنهم في الصراع السوري ويرفض أن يكتوي بهذه النار رغم علمه أن اكتواءه بها واقع لا محالة.
وإسرائيل تواصل خروقاتها، فيستبيح طيرانها أجواء لبنان بشكل دائم وتطلق القذائفَ مدفعيتها وصواريخها من حينٍ إلى آخر على أراضيه في خرقٍ للقرار الدولي 1701.
وتعني كل هذه التحديات أن الجيش هو الضمانة الوحيدة للحفاظ على السلم الأهلي في لبنان وعلى أمن اللبنانيين.
وجيش لبنان يعاني من نقصٍ في العتاد لا سيما الثقيل والحديث منه، ويعتمد على آليات مدرعة أمريكية ودبابات سوفياتية وبعض المروحيات غير الهجومية، ولا يملك منظومات دفاع جوي أو صواريخ أرض جو، بل فقط مضادات أرضية عبارة عن رشاشات ثقيلة.
دعم جيش لبنان دعمٌ لاستقلال قراره ولمشروعه الوطني في مواجهة مخططات تحويله ساحةً للصراعات الإقليمية.. تقوية جيش لبنان دعمٌ لكل لبناني والحفاظُ على دوره ضرورة، ودعم الجيش اللبناني هو دعم لأمان المنطقة التي تشكل فيها بقعة ساخنة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧٥٨) صفحة (١٣) بتاريخ (٣١-١٢-٢٠١٣)