ارتبطت أسماء هذين الكيانين العريقين لدى أبناء منطقة حائل بإنجازات حافلة في المجال الرياضي الحائلي وخاصة في الثمانينيات والتسعينيات؛ حيث كان يلقب نادي الطائي بصائد الكبار، ومازال حتى اليوم لدى مشجعيه، رغم أنه اليوم أصبح فريسة سهلة للصغار ولم يعد البعبع المخيف كما كان، أما نادي الجبلين الذي كان يسمى في الثمانينيات فارس الشمال مازال هو الآخر متعثراً، ويبدو أن الفارس قد أصابه الهرم، قد يقول البعض لكل جواد كبوة ولكن على حد علمي أن الكبوة لن تكون عقوداً من الزمن. يؤلمني أن أشاهد الرياضة في منطقة حائل تتخبط وغير قادرة على إرضائنا، نحن قد نسامح هذه الفرق؛ لأننا نعرف إنجازاتها السابقة ولكن لا أعتقد أن الجيل الجديد سوف يسامحها هو الآخر؛ لأنه لم يشاهد أي إنجاز يذكر، أجزم أنه إذا لم يتحسن أداء هذين الكيانين فسوف يقبرهما هذا الجيل في التاريخ، هذا إن لم يكن قد فعل.
نحن ننتظر عودة هذين الكيانين إلى سابق عهدهما لكننا لا نعرف المعوقات التي تحول دون ذلك، مع الأسف الانتظار قد طال، ويبدو أننا محجوبون عن الشفافية التي تعيق النهوض برياضة المنطقة لكن كل ما نعرفه هو الظاهر لنا فقط، الذي يتمثل في إخفاقات متتالية وهجرة لاعبين إلى بعض الأندية، ناهيك عن المستوى الإداري المتواضع، إذاً.. هل نضع المسؤولية الكاملة على الفريقين؟ أم أبناء المنطقة الذين هم أيضا يشاركون في تدني هذا المستوى خاصة رجال الأعمال الذين تتكدس أموالهم في الحسابات ويبخلون بالدعم لأبناء جلدتهم كي يشعر الفريق وطاقمه أنهم موجودون؟ صحيح أن هناك مجتهدين ولكن الدعم لا يساوي مكانة ومجد هذه الفرق العملاقة التي ارتبط اسمها وتاريخها بكرم المنطقة وجبالها.
قد يقول البعض إن المشكلة مادية، إذا سلمنا جدلا أنه محق.. سكان مدينة حائل وحدها يتجاوز 750 ألف نسمة، وقد نفرض أنهم مقسمون بين الجبلين والطائي، وفي حال أن كل مواطن دفع ريالاً واحداً لناديه المفضل كل شهر لقضينا على المعوقات المالية، وهذا ليس غريباً على أبناء المنطقة، فلقد دفعنا ريال فلسطين سابقا.
أتساءل: إذا كان الفريقان طابت لهما الإخفاقات المتتالية والمستوى غير المشرف، فلماذا لا نذهب إلى آخر الحلول وهو الكي ودمج الفريقين معا، ربما نحظى بفريق واحد يعيد لنا مكانتنا الرياضية التي فقدناها، آسف لمحبي هذين الفريقين على كلمة الدمج، وأعرف مدى حبهم لفريقهم وأن كلمة الدمج هي خط أحمر بالنسبة لهم ولكن مصلحة المنطقة لا يساويها مصلحة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧٥٨) صفحة (١٤) بتاريخ (٣١-١٢-٢٠١٣)