طبيعي جداً، أن يكون قرار تعيين الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز وزيراً للتربية والتعليم قراراً مفصلياً، من أجل نهضة البلد، وطبيعي جداً، أيضاً، أن يحظى هذا القرار بهذا الاهتمام البالغ من كل أطياف المجتمع، قد يكون ذلك لحساسية «المنصب»، وقد يكون لأهمية الرجل، وثقل وزنه، على مستوى البلد وخارجه، وقد يكون للأمرين معاً.
ولكن، من غير الطبيعي، أن تنهمر كل تلك الوصايا، والنصائح، المغلفة بغلاف «الأحلام» أو «الآمال» أو «تصفية الحسابات»، على لسان مغرد هنا، وكاتب هناك، ووجه الغرابة في الموضوع، أن الناس يتحدثون عن أمر، وينقلونه إلى مَنْ هو أعلم به منهم، ويخبرون به مَنْ هو أخبر به منهم، بل قد يكون هو أقدر منهم على معرفة تلك الأمور، وأعمق منها، وقد يكون هو، أكثرهم إدراكاً لها.
على رسلكم يا قوم، أنتم تتحدثون إلى رجل يعيش بيننا، وليس آتياً من كوكب آخر، رجل يعرف تفاصيل التفاصيل عن وزارة التربية والتعليم، وطبيعة عملها، هو يعرف كل هذا عنها وأكثر قبل أن يتربع على عرشها، الأمير خالد الفيصل رجل لا يحتاج إلى مَنْ يخبره عن حال التعليم واحتياجاته، ومآسيه، فهو يعي كل ما تقولون، وأكثر.
نصيحتي لكم، مَنْ أعجبه هذا القرار، ومَنْ لم يعجبه، لا تكثروا على الرجل، فهو بحاجة، ليس إلى هذا الكم الهائل من الكتابات، بل هو بحاجة، وحاجة ماسة، إلى الوقت، فلا تُشغلوه عن مهامه الجسام، ودَعُوه يعمل! ولكم مني التحية!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧٥٨) صفحة (١٤) بتاريخ (٣١-١٢-٢٠١٣)