انفجار يهزُّ بيروت.. والنائب علوش لـ الشرق: المجرم الأول هو مَنْ أراد ضمَّ لبنان إلى مشروع ولاية الفقيه

النار تتصاعد من انفجار سيارة مفخخة في الضاحية الجنوبية لبيروت (إ ب أ)

طباعة ١ تعليق

الرياضمحمد الغامدي

مثيرو الانفجارات يسعون إلى بقاء لبنان ساحة للإرهاب.. والحادث مرتبط بتدخُّل حزب الله في سوريا.

قُتل خمسة أشخاص وأصيب أكثر من عشرين آخرين بجروح في الانفجار الذي وقع بعد ظهر أمس في الضاحية الجنوبية لبيروت، وهو الانفجار الرابع الذي يستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت في ستة أشهر.
وقال مصدر في وزارة الصحة اللبنانية «في حصيلة غير نهائية، قُتل خمسة أشخاص وأصيب أكثر من عشرين بجروح في الانفجار».
واعتبر النائب السابق مصطفى علوش أن التفجير الذي هز الضاحية الجنوبية بالتأكيد مرتبط بتدخل حزب الله في سوريا ومشاركته النظام في سيل الدماء بها، وأضاف أنه يجب الانتظار قليلاً حتى تتضح الأمور حوله كي نعرف إن كان هذا التفجير يستهدف شخصية ما أو فقط المراد منه الإرهاب العام.

وقال علوش لـ «الشرق»: إن من يستهدف الاستحقاق الرئاسي الآن هو الطرف الذي حصل عنده الانفجار.
وأشار النائب علوش إلى أن اغتيال الوزير السابق محمد شطح قبل أيام إنما يُفهم منه استهداف للاستحقاقات الرئاسية واستهداف للمواقع الرسمية وللسلم الأهلي. أما هذا الانفجار فبالتأكيد مرتبط بمسألة تدخل حزب الله في سوريا.
وقال علوش: إن مثيري الانفجارات يسعون إلى بقاء لبنان ساحة للإرهاب والتدخلات العسكرية، ويرفضون وجوده كدولة مستقرة، وأضاف أن كل هذه الانفجارات التي تطالنا من أي جهة أتت تسعى للهدم ولبقائه في دوامة العنف.

وقال باعتقادي أن الجهة التي تقوم بالتفجيرات هي واحدة، كما أن التفجيرات التي تستهدف قوى 14 آذار هي تستهدف لبنان كدولة وككيان، موضحاً أن قوى 14 آذار ملتزمة بلبنان كدولة، وملتزمة بتحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية، وتريد أن تحافظ على طبيعة وتعددية لبنان الديمقراطية.
واعتبر أن هذا الاستهداف المتكرر منذ تسع سنوات لقيادات 14 آذار إنما يدخل في إطار استخدام هذا البلد كبلد مفتوح للتدخلات، وبالأساس المجرم الأول كما نعتقد هو من أراد ضم لبنان إلى مشروع ولاية الفقيه.

وأضاف أنه بالنسبة للبنانيين الذين يقومون باستهداف قوى 14 آذار فهم جزء من مشروع عقائدي يعتقد بأن لبنان يجب أن يكون تابعاً لمشروع ولاية الفقيه، ولهذا فهم مستمرون في تخريب البلد بدفعه إلى حافة الانهيار، يعتقدون أنهم منظمون ولديهم قوى عسكرية ويحلمون بأن مشروعهم هو البديل، ولهذا يُمعِنون في تدمير البلد وقتل كل القوى التي تواجه مشروعهم.
وقال علوش إن هؤلاء يرون التعددية أن تكون في أعداد فقط من الناس، ولكن الحكم تحت راية واحدة وهي راية الفقيه، لذلك لا مانع لديهم -وأنا سمعتها من قياداتهم- أن يصبحوا ضمن مشروع المقاومة كما يسمونه أو فليرحلوا إن كانوا مسيحيين أو مسلمين غير قابلين بهذا المشروع.

واعتبر النائب مصطفى علوش أن الحرب الأهلية في لبنان مستمرة منذ عقود بسبب اعتقاد طرف من الأطراف أنه قادر بقوة السلاح والمدفع أن يسيطر على الأطراف الأخرى.
وختم علوش كلامه بالقول: «نحن لا نعتقد أن الأمور ستهدأ إلا عندما يُسحب كل السلاح غير الشرعي من الجميع ونذهب جميعاً إلى وطن موحد لا يتم استخدامه في الصراعات الإقليمية والدولية».

مسلح في موقع انفجار الضاحية الجنوبية لبيروت معقل حزب الله (رويترز)

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧٦١) صفحة (١٥) بتاريخ (٠٣-٠١-٢٠١٤)