محافظتا حلب وإدلب في سوريا تنتفضان ضد «داعش».. التنظيم المرتبط بالقاعدة ينفّر السوريين منه يومياً.. أفعاله تؤكد لهم أنه يحترف التسلط ولكنه تسلط من نوع جديد.
المدن السورية بحاجة ماسة إلى الأطباء.. الطب في سوريا الآن بات أهم اختصاص، ووجود طبيب يخدم المدنيين وضحايا قصف النظام لا يُقدَّر بملايين الدولارات.. رغم ذلك تُعذِّب «داعش» طبيباً ثم تقتله فتنتفض ضدها محافظتان.
الثائرون على الأسد يضمون تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام إلى قائمة المستبدين السوداء.. «داعش» تستعرض عضلاتها في شوارع الرقة، لكن الثوار قادرون على ردعها وتطهير الجسم الثوري من سمومها.
«داعش» تعتقد أنها تمنّ على السوريين بالقتال، لكن سوريا ثارت قبل ظهورها.. حينما انتفضت حمص لم يكن فيها «داعشيون».. لقد أتوا متأخرين لمآرب شخصية.
هذا التنظيم عدو للثورة السورية.. هكذا حَكَم الثائرون عليه.. لقد خرجوا أمس يهتفون «الجيش الحر للأبد.. دايس داعش والأسد».. خرجوا غاضبين بعد أن سالت دماء الطبيب الثائر حسين السليمان «أبو الريان» الذي ذهب إلى ريف حلب لإجراء وساطة فإذا بـ «الداعشيين» يقتلونه في بلدة مسكنة التابعة لريف حلب.
سياسياً، صعّد الائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية لهجته ضد «داعش» معتبراً أن «سقوط قتلى من السوريين على يد هذا التنظيم رفع الشك بشكل نهائي عن طبيعته وأسباب نشوئه والأهداف التي يسعى إلى تحقيقها والأجندات التي يخدمها، ما يؤكد طبيعة أعماله الإرهابية والمعادية للثورة السورية».. إنه تنظيم يرتبط بعلاقة عضوية مع النظام السوري ويعمل على تنفيذ مآربه.. حقيقةٌ تحدث عنها كثيرون مبكراً وحاول البعض إنكارها وتبرئة هذه المجموعة، لكن الأحداث تؤكدها، إذا لا مستفيد من أعمالها إلا الأسد لأنه يستخدمها في ترويع العالم من الثورة ودفع أصوات غربية إلى الكف عن المطالبة بزوال حكمه.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧٦٢) صفحة (١٣) بتاريخ (٠٤-٠١-٢٠١٤)