صُوَرُ الخَدِيَعة!

تصوير: سطام الحربي

طباعة التعليقات

ماجد عبداللهالسعودية

أيا سَكرةَ الفالوذج انثريني في عالمكِ دونيني في اِضبارة
كي أكونَ غُلافاً لِحياتكِ ووجهاً لهويتكِ
فجميعُ صفحاتكِ أنا أسطُرها وجميعُ قصائِدكِ أنا أحرفها
هيا وعيشي معي الأضداد في عالمي المجنون
وبعثريني ثمّ عودي اجمعيني
على صدركِ فَقد شَمَخت حروفي وهي تُناديكِ
فمنذُ عَرفَتكِ
اِنتَفضتْ
انتَصبت
فَهي تُحبكِ لِحدْ الثُمالة تَعشقكِ لِحدُ النُخاع تَطلُبني مَزيداً مِنْ المُجلدات
تستَرقني رِقةً مِنْ الورق نَعمْ لمْ تنطقْ كُلَّ حروفي بعد فهي في اِصطِفاف
تَنتَظِر أنْ أَهَبَها لذة الكلام لمْ ينطُق إلا حَرفين
الحاءٌ والباء
فالحاء يركضُ في مِضمارِ حُبكِ تُمتِعهُ لياقتهُ الغرامية يطوفُ حولَ مِضمار جوفكِ
لا يرى عيناً لِنصب ولا يُتعبهُ إعياء وعِند الخطْ الفاصِل
بينَ قَلبُكِ وسِترة جوفكِ خُذيني مَعكِ في غيبوبةِ البَاء
لا أُريدُ أن أستَفيق وأنا مُنغمرٌ بدفء قلبكِ
فلنْ توقظني صدماتٌ كَهربائية أو يُنعِشني إنعاشٌ رئوي
لنْ أستَفيق
إلاّ حين تَهبينني
قُبلة الحياة
فـَ اِمنحيني ثَغركِ
واطبَعي على ثغري
قُبلةً عِملاقة لـ أحياء
ثُم دعينا نُدون وثيقةَ حُب تُبرم بين قلبي وَقلبُكِ
لا شاهِدٌ عليّها إلا أنا وأنتِ سَنجلِبَ براءةَ طفولتنا مَعنا
ونجعل لها مقاماً بيننا لِنكتُب وثيقة حُبنا بصِدق طفولتنا وبصدقنا الآن
حتى تكونَ قويّة لا يمسها أيُّ تعرية ولا تطولها أيَّ يدٍ مُستَنفِرة
سَنُدوِنها ونحنُ قائِمون حتى تحيَا في شموخ سَننفِثُ فيها أنفاسِ الخلود
لِتبقى خالِدةً في ذاكِرةِ التاريخ لِتتقاذفها ألسِنة النزاهة
وتَلوكَها أفواه العِفة وتُطبِق عليها شِفاه الإخلاص

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧٦٢) صفحة (٢٠) بتاريخ (٠٤-٠١-٢٠١٤)