تعتمد السياسة الخارجية للمملكة على ثوابت أهمها مراعاة مصالح العرب والمسلمين، ودعم السلم والأمن العالميين، ومواجهة خطر الإرهاب المتنامي، والدفع في اتجاه تعميق الحوار بين أصحاب الديانات والمذاهب بهدف نبذ التعصب وإطلاق المبادرات البنَّاءة في هذا الصدد.
وتتسم المواقف الخارجية للمملكة بالاتساق على الدوام مع هذه الثوابت، وهو ما جعل الدور الإقليمي الذي تلعبه الرياض يتنامى في السنوات الأخيرة حتى شهدت لها القوى الكبرى بأنها لاعب رئيس في كل القضايا المهمة كالقضية الفلسطينية.
إن المملكة تتمسك بحقوق الفلسطينيين في إقامة دولتهم وتدعمهم سياسياً ومالياً، وتدرك القوى العالمية التي تسعى إلى إنجاح مفاوضات السلام الفلسطينية – الإسرائيلية أن للدبلوماسية السعودية دوراً بارزاً في هذه القضية وأن الاهتمام السعودي بها قديم متجدد فهي من الثوابت.
وتحرص واشنطن بانتظام على عرض مستجدات عملية المفاوضات، التي تم استئنافها مؤخراً بوساطة أمريكية، على خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز، لما يتمتع به من ثِقَل سياسي، ولأن كلمته مسموعة عربياً ودولياً.
وفي هذا الإطار، وصل وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، أمس إلى روضة خريم ليبحث مع خادم الحرمين تطورات القضية الفلسطينية والأوضاع في المنطقة، إضافة إلى مجمل الأحداث الإقليمية والدولية.
وتلعب المملكة دوراً مهماً لدعم الشعب السوري بشتى السبل خصوصاً على الصعيدين السياسي والإنساني.
وقد كان القرار السعودي برفض شغل المقعد غير الدائم في مجلس الأمن الدولي ترجمةً لاعتراض المملكة على عدم تمكُّن المجلس من الاضطلاع بدوره في الملف السوري والقضية الفلسطينية وغيرهما من الملفات المهمة.
إن التحركات السعودية في المنطقة، التي آتت ثمارها في عديد من الملفات، منحت المملكة احتراماً دولياً.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧٦٤) صفحة (١٣) بتاريخ (٠٦-٠١-٢٠١٤)