يقول د. محمد الزهراني إن هناك شحاً في الكادر الصحي تعيشه المملكة، وأنا أوافقه الرأي، قد يقول قائل (الحمد لله الدراهم بالمليارات ليش يا وزارة الصحة ما تجيبوا لنا أطباء بكم وكيف عالي؟). وقبل أن أرد على بعض مَن نذروا أنفسهم للاحتجاج والمجادلة حتى وإن كانوا على باطل، أذكرهم بأنه عندما تذهب اللجان للتعاقد مع أطباء لا تجدهم فوق رفوف البقالات أو مشرعاً بهم في مداخل الفنادق.
هناك نوعان؛ نوع من بلدان متقدمة طبياً وهؤلاء لن يأتوا إلا في خريف العمر أو بعده للاستمتاع بما تبقى من عمرهم، وآخر اهتماماتهم صحة المريض وتطوير النظام الصحي، النوع الآخر ربما يأتي من أجل لقمة العيش، وربما تكون شهادته مزورة أو تدريبه متدنياً، أو جعل من بلدي جسراً للوصول إلى الغرب.
بالله عليكم من سيترك بلده ويأتي ليعمل في أقصى الجنوب أو الشمال دونما حوافز مُغرية؟! بل إنه لا يجد حتى المدارس لأولاده، وقد لا تتوفر له أبسط مقومات الحياة الأسرية، أما الحوافز المالية فلا يجدها حتى ابن البلد (جيراننا يدفعون كثيراً للأجنبي ولابن بلدي أكثر).
أقترح بدلاً من البكاء على الأطلال أن نشكر الله ونتذكر أن هناك حلولاً شرعت فيها الدولة وتحتاج إلى بعض الوقت والتشجيع، منها زيادة كليات الطب، وزيادة القبول في برامج التدريب، وفوق ذلك برنامج خادم الحرمين للابتعاث.
الحل:
لنخصص الأول من إبريل يوماً يترك فيه الأطباء جميعاً من الوزير لمدير المركز كرسي الإدارة وممارسة المهنة الطبية، ربما نقضي على الشح!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧٦٧) صفحة (١٤) بتاريخ (٠٩-٠١-٢٠١٤)