العـصا

تصوير: حسين سعيد آل هاشم

طباعة التعليقات

محمد ناصرتونس

عصاك تكبر يا أبي
تصفّر مسرعة في الهواء
تمسكني من أذني وتغوص في جلدي
تتوارثها الأيادي
من معلمة الصف الأول
إلى الشرطي في الشارع
أتدري أنها تتحول أيضا
تلبس رأسا في عنقها فتصبح مطرقة
تكسر عظامي وتزفني إلى السجن
تقحم ساقها في الفولاذ كذلك تغدو فأسا ومعولا
وتضع في أحد منعرجات طريقي قبرا ضيقا
إنها تهش أنفاسي دون ملل
وما يدهشني حقا
هو أن هذه اللعينة
كانت غصنا طريا يطلق من جوفه
الورد في الضوء

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧٦٩) صفحة (٢٠) بتاريخ (١١-٠١-٢٠١٤)