الشيباني: على الإعلام الكلاسيكي مواكبة «الجديد» وإلا سيسقط في وحل الرتابة

طباعة ٢ تعليقات

الرياضحسين الحربي

دخلت الإعلام من باب الفضول.. ونجحت لأنني جميلة وذكية ومثقفة
أنا أول مذيعة رياضية في إقليمنا الخليجي.. وذلك مدعاة للفخر

ترى اﻟﻤذيعة القطرية ندى الشيباني، أن الإعلام الجديد سجل حضوره بقوة لدى الناس، وإذا لم يواكب الإعلام التقليدي هذه القفزة فإنه سيسقط في وحل الرتابة وسيخسر متابعيه.
درست الشيباني في الجامعة مجالاً بعيداً عن الإعلام، إلا أن فضولها وحب الاكتشاف، وجه بوصلتها تجاه هذا اﻟﻤجال، ليتحوَّل فيما بعد إلى حب.
ولدت الشيباني في مدينة الرفاع البحرينية، وبدأت العمل الإعلامي كنشاط صيفي في تليفزيون »قطر «، من خلال أحد برامج الأطفال، وكانت هذه الانطلاقة، حيث عشقت العمل الإعلامي وطورت وزادت من معارفها كمذيعة في اﻟﻤجال الرياضي، الذي ارتبطت به، وهي تعمل حالياً مذيعة ومقدمة في قناة «أبو ظبي» .« الشرق» التقتها للحديث عن تجربتها مع الإعلام، فإلى نص الحوار:

  • كيف دخلت مجال الإعلام؟

- دخلت مجال الإعلام من باب الفضول وحب الاكتشاف، نعم شدني إلى هذا العالم الفضول أثناء دراستي الجامعية وفي مجال علمي مختلف عن الإعلام، وفي أوقات العطل كنت أتعاون مع تليفزيون قطر من باب الشغف وحب المغامرة وكسب مهارات جديدة، لكن تحول هذا الفضول إلى حب والتزام عندما وجدت أنني أستطيع رؤية الأفكار التي أفكر بها حقيقة على أرض الواقع، ومن ثم أدركت أن الإعلام سلاح مهم لتوصيل رسالة ما تود حملها وتبنيها وإيصالها للمجتمع. هكذا دخلت هذا المجال الكبير وهكذا مازلت مستمرة فيه، وفضلت العمل به على العمل الروتيني في أي وظيفة أخرى.

  • إذن، كان العمل في الإعلام الوظيفة المناسبة لك.

- نعم، اخترت الوظيفة المناسبة التي حققت معها ذاتي وأشبعت فضولي وشغفي.

الانطلاقة

  • ما هي أول قصة صحافية اشتغلتي عليها؟

ندى الشيباني

ندى الشيباني

- من باب اكتشاف عوالم مجهولة والدخول فيها، تناولت في بداياتي الإعلامية عملاً قريباً من الدراما الطفولية، وخضت مغامرة الكتابة لقصة تليفزيونية أو لأول قصة كانت مسلسلاً للأطفال تحت اسم «زينب وماجد» من تمثيل الرائعين زينب العسكري وناصر محمد، وكانت عام 2004م، وبعد دخولي إلى عالم الرياضة، انغمست في المواد الإعلامية الخاصة بالرياضة بكل أشكالها.

أول خليجية

  • ظهورك بشكل مختلف كمذيعة رياضية، ألم يسبب لك حرجاً؟

- على العكس كان مدعاه للفخر، كوني أول مذيعة رياضية في إقليمنا الخليجي وبالذات تلبس الزي الخليجي أيضاً، كان هناك استغراب من الناس والمجتمع، لكن عندنا يكتشف المتابع أنك لست مجرد منظر وتكملة عدد، يبدأ الجميع باحترامك وتقديرك ومن ثم الإعجاب بشجاعتك، ويصبح من أهم مشجعينك والداعمين لك.

  • هل ساهم جمالك في نجاحك، أم لكونك بارعة في تقديم نشرات الرياضة؟

- نجحت لأنني اختلفت وأثبت أن الفتاة الجميلة تستطيع أن تكون ذكية ومثقفة وذات مصداقية. إن الجمال له نسبة في حظوظ المذيع/ المذيع في جذب المشاهد، لكن الأهم هو الثقافة والمعرفة وتطوير الأدوات الإعلامية، وهذا الذي يضمن له النجاح والاستمرارية وتطوير الذات.

الإعلام الجديد

  • هل الإعلام الجديد سيحل محل التقليدي؟

- من الطبيعي أن الإعلام يتأثر بشكل سريع جداً للشكل الإعلامي الحديث المعتمد على شبكات التواصل الاجتماعي، وأظن أن الإعلام الكلاسيكي إذا لم يواكب القفزة، سيسقط في وحل الرتابة، وسيخسر متابعيه، فالإعلام الجديد سجل حضوره بقوة لدى الناس، ولابد أن نحترم هذا الحضور والسرعة والقوة.

  • هل تؤمنين بالتخصص في العمل الصحفي؟

- بالطبع، فالصحفي سيعطي أكثر في مجاله ويفهم فيه أكثر، وإسلوب (الفتوة) الذي كان منتشراً في السابق لم يعد مجدياً الآن في ظل وجود القنوات المتخصصة.

يوميات

  • كيف يمر يومك؟

- أقضي ما يقارب سبع ساعات في العمل يومياً، بعد ذلك أتفرغ لاهتماماتي الرياضية، أتابع صفحة خاصة بالرياضة النسائية «نون سبورت» قمت بإنشائها مؤخراً مع مجموعة من المؤمنين بأهمية الرياضة في حياة المرأة، بالإضافة إلى أداء الهوايات المختلفة أو الزيارات والسفر للعائلة في نهاية الأسبوع.

  • ماذا أضاف لك برنامج «الدار»؟

- صباح الدار هو نقلة مختلفة في نوعية البرامج التي قمت بتقديمها، فهو متنوع غير متخصص وقريب جداً من الناس، الجديد هو فكرة البرنامج الذي يخرج من قالب البرامج الصباحية المعروفة، وهذا ما شدني إليه، ما زلت في البداية، ولا أستطيع الحكم على تجربتي فيه وأترك الحكم للجمهور.

  • هل تنوين تقديم نشرات الأخبارالسياسية؟

- أنا من محبي ومتابعي السياسة والقراءة فيها، لكن لا أعلم إن كنت سأقوم بهذه الخطوة مستقبلا أم لا، أنا الآن أضع كل تركيزي واهتمامي في البرنامج الصباحي.

تحد وانتقال

  • كيف تقيمين تجربتك مع «سكاي نيوز- عربية»؟

- «سكاي نيوز- عربية» قناة ولدت كبيرة، واستفدت من انضمامي لها كثيراً، يكفيني فخراً أنني كنت أحد الوجوه في البث الأول لها، كونك تنتقل من المحلية إلى العربية، أضف إلى ذلك أنها قناة إخبارية، فهذا بحد ذاته تحد، وأنا شخصية تعشق التحديات، والحمد لله خلال سنتين من العمل مع الزملاء في القناة صقلت كثيراً من أدواتي ومهاراتي كمذيعة رياضة متخصصة تلبس اللباس الخليجي وتطل على جمهور عربي، بمعنى أني كنت سفيرة لفتيات الخليج، أنقل صورة مختلفة عن الصورة النمطية لنا، كذلك إدارة القناة كانت جداً متعاونة في أي فكرة أقوم بطرحها، وخلال عملي في القناة استطعت تحقيق كثير، على سبيل المثال كنت أول فتاة خليجية عربية تحاور مدرب ريال مدريد السابق جوزيه مورينهو، وكذلك رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جوزيف بلاتر في فلسطين، وكثيراً تحقق مع «سكاي».

  • لماذا رحلت عنها إذا؟

- هي رغبتي في إضافة تجربة جديدة لمشواري الإعلامي.

تجاهل المعجبين

 

  • قرأت كثيراً من رسائل المتابعين لك في «تويتر»، ومنهم من يقول إن مزاجك صعب، وإن فارس أحلامك غير موجود، وفهمت أنك تتجاهلين رسائل المعجبين بك.

- لا أتجاهلها أبداً وفي معظم الأحيان أرد عليهم جميعاً، لكن إن كان التعليق غير مناسب فالتجاهل أفضل وسيلة لعدم إيجاد مشاحنات لا داعي لها.

نظرة رياضية

  • كإعلامية متخصصة في الرياضة، كيف ترين الرياضة الخليجية والسعودية؟

- أتابع عن كثب ما يدور في الوسط الرياضي السعودي والإماراتي والقطري، وبمعنى أشمل إقليمياً وعربياً وعالمياً، لأنه يشكل محور اهتمام شخصي وعملي، وأتابع النجاحات والاحباطات التي يمر بها عالم الرياضة العربية، ولي بعض الآراء الخاصة التي طرحتها في كثير من الحوارات والتقارير والرسائل الإعلامية الرياضية، وشخصياً أرى أننا يجب أن نبدأ بالتخطيط والتنفيذ العلمي المبنى على أسس دون مزاجيات أو شلليات، إذا ما أردنا الوصول لمكان ما. أرى أن السلطة يجب أن تعطى مع وجود مراقبة حتى لا تؤدي إلى الفساد، وأرى كذلك أن أولي الأمر وأصحاب القرار يحتاجون من يكون صادقاً وفاهماً أكثر من المنافق والمتحابي والمجامل.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧٧٠) صفحة (٢٠) بتاريخ (١٢-٠١-٢٠١٤)