عبدالمطلوب البدراني

عبدالمطلوب البدراني

يقال إن اجتماعاً عقد في إحدى الدول الغربية لزعماء اليهود بقيادة هيرتزوج بعد وعد بلفور لهم بوطن قومي لليهود في فلسطين، كان محوره كيفية حماية دولتهم من أعدائهم التاريخيين؛ العرب والمسلمين المحيطين بها إحاطة السوار بالمعصم، فتوصلوا إلى نتيجة مفادها أن السلاح الوحيد لحماية دولتهم إلى قيام الساعة هو إبعاد المسلمين عن دينهم الإسلامي الذي هو مصدر قوتهم وعزتهم ووحدتهم والعمل ليل نهار وبجميع الوسائل الخبيثة والماكرة التي يجيدونها لتحقيق هذا الهدف.
ومنذ ذلك التاريخ وحتى يومنا هذا يستطيع المراقب لليهود أن يرى ذلك واضحاً لا يحتاج إلى دليل أو برهان، خاصة بعدما تمكن اليهود من أكبر قوة عسكرية واقتصادية في العالم وهي الولايات المتحدة الأمريكية، والتغلغل في معظم، إن لم يكن كل، اقتصادات بقية الدول الغربية، والسيطرة على الاقتصاد، مكنتهم من التحكم الكامل في أجهزة الإعلام الغربية، والناظر للإعلام الغربي يرى بوضوح ذلك.
قبل عقدين من الزمن، وتحديداً في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي ظهرت ثورة إعلامية ممثلة في الفضائيات والإنترنت وتقنية الاتصالات، وتطورت إلى قنوات التواصل الآن، وقد استفاد اليهود من تلك الثورة الإعلامية، وجعلوها سلاحهم الفتاك للنيل من المسلمين، وكانوا وما زالوا، يركزون على شباب المسلمين، لسلخهم عن دينهم الذي هو عصمة أمرهم، ولقد نجحوا هم وأتباعهم في ذلك نجاحاً باهراً بنسبة 100%، والدليل على ذلك أن شباب المسلمين اليوم تسألهم عن أي سؤال عن لاعب الكرة الفلاني أو المطربة العلانية أو عارضة الأزياء البهلوانية لسمعت إجابات صحيحة دون تفكير أو تردد وعندما تسألهم عن كيفية صلاة الجنازة أو غسل الميت أو حتى الفرائض والسنن فإنه يتردد وربما لا يستطيع الإجابة، فهل نعي ما نحن فيه ونكثف إعلامنا لخدمة ديننا وتوجيه شبابنا التوجيه السليم؟ أم أننا سوف نبقى على حالنا وتتردى أحوال شبابنا من سيئ إلى أسوأ؟!.. وفق الله الجميع لما فيه الخير والسداد، والله من وراء القصد.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧٧٣) صفحة (١٤) بتاريخ (١٥-٠١-٢٠١٤)