على الرف

طباعة التعليقات

الكتاب: بندقية الكلاشنكوف
المؤلف: مايكل هوجز
الناشر: دار نون للنشر 2014

الترجمة العربية الأولى من كتاب «حكاية بندقية»، للكاتب مايكل هوجز، وبعنوان فرعي «رحلة سلاح من حروب التحرير إلى حروب العصابات / فيتنام، السودان، فلسطين، أفغانستان، العراق، أمريكا»، صدرت عن الدار، ترجمة حربي عبدالله ومحمد مقداد، ومراجعة فائز داوود، وهو كتاب سيرة من نوع خاص، يروي سيرة بندقية أسهمت بفضل خصائصها في تغيير كثير من أحداث التاريخ، هذه الخصائص هي من دفعها للسير قُدماً في رحلتها عبر المراحل الثلاث، التي سيتتبعها هذا الكتاب. أولاً، كسلاح مكّن الاتحاد السوفيتي من السيطرة على مناطق شاسعة اكتسبها من نصره على ألمانيا النازية؛ ثانياً، كأيقونة لثورات العالم الثالث؛ وأخيراً، في يد أسامة بن لادن الزعيم السابق لتنظيم القاعدة.يبدأ الكتاب، بعرض تسلسل زمني للأحداث، التي واكبت نشأة وتطور هذه البندقية ابتداءً من ميخائيل كلاشنكوف (توفي أواخر ديسمبر الماضي عن عمر يناهز 94 عاماً) وفوزه عام 1947م بمسابقة تصميم البندقية الهجومية السوفيتية، وتبني الجيش السوفيتي الطراز (AK47)، مروراً بعام 1956م الذي شهد أوسع انتشار لهذه البندقية حتى وصلت لدى الحلفاء في أوروبا الشرقية وقمع الثورة الهنجارية من قبل الجيش السوفيتي. ومن ثم تأسيس معامل لتصنيع البندقية في الصين الشيوعية، ليتطرق أيضاً لدورها في الثورة الفيتنامية في قلب المعادلة ضد الأمريكان نتيجة التسليح السوفيتي للثوار في هذه البندقية، ودورها في حرب الأيام الستة بتمكين إسرائيل من احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة ومرتفعات الجولان، وكذلك دورها في معركة الكرامة عام 1968م لصالح الفدائيين ضد الجيش الإسرائيلي، وأحداث عالمية أخرى كان للكلاشنكوف دور في إحداث تغير فيها.

 

611179.jpg

الكتاب: صورة في ماء ساكن
المؤلف: سلوى جراح
الناشر: المؤسسة العربية للدراسات والنشر 2014

تمتد أحداث رواية سلوى جراح «صورة في ماء ساكن» من خمسينيات القرن الماضي إلى ما بعد احتلال العراق عام 2003، لتروي حكاية الجمال والخير الذي استكان في ماء لم تعد لديه القدرة على الحركة والترقرق، بعد أن فقد لحظة الصفاء الأولى. الشخصية المحورية في الرواية، رسامة عراقية تروي للقارئ حكاية عمرها في بلد تصف أحداثه المتلاحقة وتأثيرها على حياة الناس بأنها تفوق كل ما يمكن أن يتفتق عنه الخيال، حتى يجبر كثيرون على هجر الأوطان. تبحث سلوى جراح في تاريخ العراق دون أن تكتب تاريخاً، في نص يفيض بالحوارات عن الوطن والعلاقات البشرية التي تتجاوز الانتماءات الضيقة، وعسف السلطة والتسلط والتفرد بالرأي.
«لا أحب البدايات، أجدها متعبة، كل البدايات متعبة. حين تكتب، تُتعبك البداية، وحين تبدأ حديثاً في موضوع شائك تُشغلك البداية، وحين تحاول أن تتكلم مع شخص لا تعرفه، تتهرب منك البداية. حتى الحب في بدايته، رغم كل جماله، يُلجم اللسان». هكذا تبدأ سلوى جراح روايتها الجديدة «صورة في ماء ساكن».
«صورة في ماء ساكن» هي الرواية الخامسة لسلوى جراح، التي توجهت للعمل الروائي منذ عام 2005 بعد عملها لسنين في مجال الإعلام الإذاعي. تقع الرواية في 216 صفحة من القطع المتوسط.

 

611180.jpg

الكتاب: مكامن الدرّ
تحرير: محمد الظاهر
الناشر: المؤسسة العربية للنشر والتوزيع 2014

يعتبر كتاب مكامن الدرّ سيرة حياة فخري أبو شقرة، حرر هذه السيرة وقام بها محمد الظاهر وهو كاتب وصحفي، وهو يقول في معرض تقديمه للسيرة: أراد صاحب هذه المذكرات أن يطلق عليها عنوانا قريبا إلى نفسه وقلبه وهو «بحر جدتي»، ولكنه لاحظ أن بحر جدته يحضر ويغيب في هذه المذكرات، فكان لا بد من البحث عن عنوان آخر يمكن أن يحمل رائحة ذلك البحر ويكون قادرا في الوقت ذاته على التعبير عن المحتوى العام لهذه المذكرات.
ولما كان صاحبنا قد اختار هندسة البترول طريقا لهذه الحياة التي يعبر عنها، واختار التخصص في المكامن التي تدل على الذهب الأسود الذي أصبح يشكل الثروة الوحيدة في الأماكن التي عمل فيها، اهتدينا إلى عنوان يليق بهذه المذكرات، وهو «مكامن الدر» فهو من جهة يعبر عن صدفات ولآلئ بحر جدته، ومن جهة أخرى يكشف تأثير الذهب الأسود الذي كان من أشهر غواصيه في الوطن العربي.
الحياة بالنسبة لصاحب هذه المذكرات كلمة بسيطة في معناها، لكنها بحر هادر في فحواها، أخذته إلى حيث رسم له القدر، ودارت به حيث تدور، سرقت منه اللحظات، وهربت العمر من بين أصابعه. لذلك تأتي هذه المذكرات لتوقظ في ذاكرته درر الماضي ولآلئه، يلمع من خلالها فرح المشاوير، وتمتزج في عتمتها الآسرة فتنة الإحباط.
كان سؤال البداية الذي شجعه على ضرورة أن تكتب هذه المذكرات، هو سؤال ابنته الحبيبة إلى قلبه: أبي من أنت؟ لذلك كان لا بد من البحث عن هذه الدرر في مكامنها، ونظمها في عقد حباته من أيام حياته، وخيوطه من مسافة المحطات التي مر بها قطار هذه الحياة، ليقدمه هدية تليق بتلك الابنة الحبيبة.
وخير ما يريد صاحبنا أن يقوله هو أنه كان صيادا في مكامن الدر، سواء في بحر جدته، أو في بحر الذهب الأسود، إلا أنه إنسان عادي، ليس ملاكا، ولا مرفعا عن أخطاء البشر، لكنه حاول طيلة حياته الاحتفاظ بخلق ثابت لا يتغير.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧٧٣) صفحة (٢٠) بتاريخ (١٥-٠١-٢٠١٤)