ما زال الخلاف على الكادر الصحي مستمراً؛ حيث يرى البعض أنه أنصف أطباء الصحة بعد سنوات عجاف، فيما يرى آخرون أنه مجحف بحق العاملين في المستشفيات التخصصية، ويشاع أن الكادر أجبر عدداً منهم خصوصاً أصحاب التخصصات النادرة للبحث عن بدائل كالعودة إلى التدريس في الجامعات «ومن هناك للطب الخاص حيث يُسمح للجامعيين بالعمل في الخاص» أو التحويل إلى القطاع الخاص. والبعض يقول إن الكادر قلَّل من عطاء الأطباء في المستشفيات؟؟.
البعض يطالب بكادر ينصفهم من الأطباء أصحاب الشعر الأشقر والعيون الزرق واللسان الأعوج الذين تتجاوز رواتبهم مئات الألوف شهرياً مقابل عمل وجهد لا يوازي ما يُدفع، في ظل وجود كوادر من أبناء الوطن تفوقهم علماً وأدباً وحسن تعامل مع المريض.
أرسلناهم كندا وأمريكا وطالبناهم بالاستفادة ونقل الخبرة، لكن لم نساوِهم برواتب الأطباء في تلك البلدان، هذه بعض الأرقام إذا كان هناك نية لوضع كادر جديد «الدولار تقريباً 3.5 ريال»:
بلغ ما دفع للأطباء الكنديين عام 2012م 22 بليون دولار بزيادة قدرها 9% عن 2011، فيما كانت المبالغ 9.7 بليون في عام 2000م، وقد بلغ متوسط ما يحصل عليه الطبيب 328 ألف دولار عام 2012 مقارنة بـ 268.971 دولار عام 2008م.
اللهم لا حسد، لكن البعض لا يرضى أن يأتي الشائب الأشقر لتولي الزعامة بدراهم كثيرة ويُهمل أو يُتَحكم في ابن البلد أحياناً.
وبعد…
مازال عدد الذين هاجروا من الكفاءات الطبية لمكان يجدون فيه الإمكانات والتعويض المادي والاحترام واستثمار موهبتهم، محدوداً، فهل من مصلح؟.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧٧٤) صفحة (١٤) بتاريخ (١٦-٠١-٢٠١٤)