تحدّث معالي وزير المالية في منتدى التنافسية السابع، بعنوان: «استثمارات نوعية لتنمية مستدامة»، الذي أقيم في العاصمة الرياض، وتطرق معاليه للمركز الذي تتبوأه المملكة في مجال التنافسية، كونها، تتصدر المشهد العالمي في توفير بيئة استثمارية محفزة ومشجعة، وأن ذلك لم يأتِ من فراغ، وإنما كان بتضافر جهود عدد من الجهات الحكومية، بالإضافة إلى تعميق مشاركة القطاع الخاص.
هذا أمر يسعدنا، جميعاً، كمواطنين، ويجعلنا ندعو من الأعماق، أن تكون المملكة، دائماً، في الصدارة، في جميع المجالات التنموية والتطويرية والإبداعية، لكننا نرغب أن تتوازن كفة التركيز على الصدارة في الداخل، وكفة المشهد العالمي في الخارج، وأن تقوم الجهات المعنية بدورها، من أجل تأمين متطلبات المواطن، ليتكافأ التصدر، خارجياً مع محو البطالة من على وجه الوطن، وإلغاء جميع إحصاءات «العوَز»، وتذليل كل معوقات التنمية، داخلياً.
تحدث معاليه، أيضاً، عن المشاريع المتعثرة، والمشاريع المتأخرة، وأوضح أن الناس يخلطون بين المتعثر والمتأخر، ومعاليه يرى أن بينهما فرقا كبيرا، وطمأن الحضور بأن وزارة الشؤون البلدية والقروية أوضحت أن المشاريع التي يقال عنها متعثرة «إنها متأخرة» وهي الغالبية العظمى، لذلك فالأمر، من وجهة نظر معاليه، معقول، طالما أنها متأخرة، وليست متعثرة.
أمّا أنا، كمواطن بسيط، ومن على شاكلتي، فنقول لمعاليه: «إن الأمر سيان، إن كان متعثراً، وإن كان متأخراً، فالوطن يخسر، ومن بعده المواطن، ليتنا نركز على الداخل، كما نركز على جلب الاستثمارات الخارجية، التي، وإن كانت تبرز البلد عالمياً، إلا أن ريعها يذهب، عنه، بعيداً، هل أدركتَ ما الفرق يا معالي الوزير؟

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧٧٩) صفحة (١٤) بتاريخ (٢١-٠١-٢٠١٤)