تصريحات بثينة شعبان وعمران الزعبي أمس تقطع الشك باليقين وتؤكد أن حديث نظام بشار الأسد عن التسليم بمبادئ «جنيف1-» ليست إلا أكذوبة قُصِد بها إقناع وفد المعارضة السورية بالمشاركة في مباحثات «جنيف2-»؛ حتى لا يُتّهم النظام من قِبَل المجتمع الدولي بأنه يقف عقبة أمام بدء التفاوض للوصول إلى حل سياسي.
بثينة شعبان المقربة من الأسد تقول بعد يومين من إبداء وفد النظام إلى جنيف موافقة على بيان جنيف الأول إن الأخير «ليس قرآناً» وأنه صدر قبل 18 شهراً في ظل ظروف بالغة الصعوبة، بينما الوضع على الأرض تغير الآن؛ لذلك يتعين أن تتغير المواقف وفقاً لما يقتضيه الواقع.
أما عمران الزعبي فيعلنها صراحةً «من يعتقد أن الأسد سيتخلى عن السلطة فهو حالم»، في إشارة إلى أن رأس النظام لن يقبل بمباحثات تتعلق بمستقبله.
تصريحات عضوي وفد النظام إلى جنيف تؤكد أن الأسد لم يقبل بـ «جنيف1» إلا في إطار تصريحات مرسلة بغرض الاستهلاك السياسي والإعلامي ولمنع الوقوع في حرج دولي، وبناءً عليه فإنه من المتوقع أن تتعثر المفاوضات خلال أيام، وتحديداً بمجرد طرح موضوع تشكيل هيئة انتقالية تحكم سوريا بصلاحيات واسعة مع تنحية نظام الأسد.
يبدو أن النظام يستهدف قصر مباحثات «جنيف2-» على مواضيع المساعدات الإنسانية والإفراج عن بعض المعتقلين دون التطرق إلى لُب المؤتمر، والغرض هو إحراج المعارضة أمام الثوار على الأرض.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧٨٥) صفحة (١٣) بتاريخ (٢٧-٠١-٢٠١٤)