تواصل المملكة دعم جمهورية مصر العربية سياسياً واقتصادياً ولا تبخل بالمساهمة والوقوف إلى جانب المصريين وهم يستعدون لمغادرة مرحلة انتقالية جديدة وصولاً إلى حكم نتمنى أن يكون دائماً ومستقراً ليتمكن من وضع خطط تنمية حقيقية لبلدٍ يعاني من اضطرابات متواصلة منذ مطلع 2011 وحتى الآن، ما أثّر بشكلٍ واضح على اقتصادها فتأخرت ثمار التغيير فيها.
وتدرك المملكة أن مصر من الدول المحورية في المنطقة وأن تأثرها سلباً بما يجري فيها من أحداث متلاحقة يؤدي إلى انشغالها عن لعب دورها إقليمياً، وبالتالي تكون المنطقة فقدت لاعباً رئيساً رغم ما يتوفر لديه من إمكانات كبيرة ورصيد هائل من المواقف والأدوار المهمة في خدمة المحيطين العربي والإسلامي.
وكان للمملكة السبق في دعم خارطة الطريق المصرية التي حددت استحقاقات المرحلة الانتقالية، وتجسد هذا الدعم مبكراً ببرقية التهنئة التي أرسلها خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز، للرئيس المصري المؤقت، عدلي منصور، في الثالث من يوليو الماضي بعيد الإعلان عن خارطة الطريق.
كما لا ينسى المصريون بيان خادم الحرمين الصادر في الـ 16 من أغسطس الماضي، الذي مثّل قمة الدعم السياسي للحكومة المؤقتة في القاهرة وساهم في إعادة نظر بعض الدول لما يجري في مصر من تطورات، وقد كان له بالغ الأثر في هذا الصدد بشهادة وزارة الخارجية في القاهرة.
وطيلة الأشهر الماضية، تواصل الدعم السعودي للحكومة المصرية على مختلف الأصعدة انطلاقاً من إيمان المملكة بأهمية أن تتمتع مصر بالاستقرار الذي لن تتحقق التنمية والنهضة الاقتصادية دونه.
علاقة الرياض والقاهرة علاقة لها خصوصية، وهذا التنسيق الجيد بين القيادة في البلدين يعود بالنفع على المنطقة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧٩٤) صفحة (١٣) بتاريخ (٠٥-٠٢-٢٠١٤)